57 - {يُؤْذُونَ اللهَ:} إيذاء الله على سبيل المجاز، كخداع الله. [1]
59 - {يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ. . .} الآية: قيل: كانت الحرائر والإماء يخرجن من بيوتهنّ في زيّ واحد، وكانت السّفهاء يتعرّضون للحرائر والنّظر إلى وجوههنّ، كما يتعرّضون للإماء لا يميزون [2] بينهنّ، فيتأدّى الحرائر بذلك، فأنزل. [3]
{جَلابِيبِهِنَّ:} جمع جلباب، وهي الإزار. [4]
60 - {وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ:} المولّدون للأقوال المضطربة التي لا قرار لها، ولا حقيقة، وأرجف الناس في الشّيء: إذا خاضوا فيه واضطربوا.
{إِلاّ قَلِيلًا:} إلا قليلين، أو إلا زمانا قليلا. [5]
{مَلْعُونِينَ أَيْنَما ثُقِفُوا أُخِذُوا:} فعلى قوله: إلا قليلين، أو إلا زمانا قليلا، نصب على الحال أو البدل [6] ، وعلى قوله: إلا زمانا قليلا نصب على الذمّ (269 و) والشّتم [7] كقوله:
{حَمّالَةَ الْحَطَبِ} [المسد:4] .
وفي الآية دليل على جواز قتل المنافق إذا أظهر [8] نفاقه.
62 - {الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ:} أنبياء الله الذين نصرهم على من آذاهم. [9] وقيل: {الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ:} بني قريظة والنّضير.
63 - {يَسْئَلُكَ [10] } النّاسُ عَنِ السّاعَةِ: كان النّاس يكثرون السؤال عن الساعة متى هي؟ فلذلك كثر الجواب.
69 - {يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسى:} لم يذكر سبب نزول الآية، والظّاهر أنّ سبب نزولها قول السّفهاء: تزوّج رسول الله بامرأة ابنه، أو قول المنافقين: هو ذو قلبين في جوفه، أو كراهة من كره الحجاب.
(1) سبق سورة البقرة آية 9.
(2) أ: يتميزون.
(3) ينظر: الطبقات الكبرى 8/ 176.
(4) ينظر: مشارق الأنوار 1/ 149، ولسان العرب 1/ 273.
(5) ينظر: معاني القرآن 5/ 380، وتفسير القرطبي 14/ 247، البحر المحيط 8/ 505، وتفسير أبي السعود 7/ 115.
(6) ينظر: الكشاف 3/ 570، والبحر المحيط 8/ 505 - 506، وتفسير أبي السعود 7/ 115.
(7) ينظر: مشكل إعراب القرآن 2/ 582، وتفسير أبي السعود 7/ 115.
(8) ك: ظهر.
(9) ينظر: تفسير القرطبي 14/ 196، وينظر: أسرار التكرار في القرآن 172.
(10) أ: يسألونك.