مملكون [1] ، ولا يعينون الله على شيء، وهم معانون. [2]
23 -عن [3] أبي هريرة رضي الله عنه، عنه عليه السّلام قال: «إذا قضى الله [في السّماء] أمرا [ضربت] الملائكة بأجنحتها خضعانا لقوله، كأنّها سلسلة على صفوان، فإذا [4] فزّع عن قلوبهم قالوا [5] : ماذا قال ربكم؟ قالوا: الحقّ وهو العليّ الكبير، قال: والشّياطين بعضهم فوق بعض، فإذا سمع الأعلى منهم الكلمة رمى بها إلى الذي تحته، وربّما أدرك الشّهاب قبل أن يذبذبها [6] [وربّما ألقاها] [7] قبل أن يدركه، فينبذها بعضهم إلى بعض حتى تنتهي إلى الأرض، فيلقى على لسان الكاهن أو السّاحر، فيكذب، فيصدق بالكلمة التي يسمع من السماء» [8] .
{حَتّى إِذا فُزِّعَ:} غاية للحالة الغائبة [9] المتقدّمة عليها، [10] والغاية لا تدلّ على مخالفة حكم ما وراءها.
{فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ:} يعنى: خلا الفزع عن قلوبهم. [11]
{قالُوا:} يعني: ملك الملائكة دون الملأ الأعلى. [12]
{ماذا قالَ رَبُّكُمْ قالُوا:} جواب الملأ الأعلى [13] للذين يلونهم.
{الْحَقَّ:} يحتمل: الإجمال لقطع السّؤال، ويحتمل [14] : البيان لاستراق الشّيطان، ويحتمل: أنّهم يجهلون الجواب مرّة، ويفسرونه بإذن الله.
24 - {قُلِ اللهُ وَإِنّا أَوْ إِيّاكُمْ:} على سبيل الإيجاز، تقديرها: وإنا لعلى هدى أو في ضلال مبين، وإنّا أو إيّاكم لعلى هدى أو في ضلال مبين، وهذا كقولك لخصمك: الله يعلم أن
(1) أ: مملوكون.
(2) ينظر: زاد المسير 6/ 242، وتفسير القرطبي 14/ 295.
(3) الأصل وأ: على.
(4) ك: حتى.
(5) الأصل وأ: قال، والصواب ما أثبت. ينظر كتب التخريج.
(6) ع: يدنونها.
(7) ما بين المعقوفات في هذا الحديث زيادة من كتب التخريج، ليتم المعنى.
(8) أخرجه الحميدي في المسند 2/ 487، البخاري في الصحيح (4800) ، وابن حبان في صحيحه (36) .
(9) الأصل وك وأ: للغابة، وع: للغائبة.
(10) ينظر: الكشاف 3/ 589، وتفسير البيضاوي 4/ 246، واللباب في علوم الكتاب 16/ 56.
(11) ينظر: كشف المشكلات وإيضاح المعضلات 2/ 239، وتفسير القرطبي 14/ 295.
(12) ينظر: تفسير الطبري 10/ 372، وزاد المسير 6/ 243 عن مسروق وغيره.
(13) (ماذا قالَ رَبُّكُمْ: جواب الملأ الأعلى) ساقط من ك.
(14) الأصل وك: يحمل، وأ: يجهل.