فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 1617

والسّجود [1] : ميل القامة إلى الأرض، قال حميد [2] : [من المتقارب]

فضول أزمّتها أسجدت … سجود النّصارى لأربابها

وفي الشّرع: عبارة عن وضع الجبهة على الأرض تواضعا لله تعالى، وخضوعا بين يديه، منهيّ عنه لغير الله، وكان غير منهيّ عنه في القديم تحيّة للأنبياء [3] أو بعضهم عليهم السّلام، كما في قصّة آدم، وقصّة يوسف: {وَخَرُّوا [4] } لَهُ سُجَّدًا [يوسف:100] [5] .

{فَسَجَدُوا إِلاّ إِبْلِيسَ:} قيل [6] : استثناء منقطع؛ لأنّ إبليس لم يكن من الملائكة لقوله تعالى: {كانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ} [الكهف:50] ، ولأنّه [7] مخلوق من النار وله نسل وذرّيّة [8] .

ومتّصل على قول الآخرين [9] لقوله: {وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اُسْجُدُوا لِآدَمَ} فلو لم يكن منهم لم يتوجّه عليه الخطاب، ولو لم يتوجّه عليه الخطاب [10] لما لزمه الذمّ والتكبّر، ولما كان [11] أبيّا أمر ربّه، وإنّما قال: (كان من الجنّ) ؛ لأنّه كان من [12] خزان الجنان، فاشتقّ لهم اسم من الجنّة [13] ، وأمّا الذرّيّة فقد حصلت له بعد المسخ، ويجوز تناسل الممسوخ عند أكثر النّاس [14] .

وهو (إفعيل) من: أبلس [15] ، أي: يئس من رحمة الله [16] ، وقيل [17] : إنّه اسم أعجميّ لذلك لا ينصرف.

(1) في قوله في الآية نفسها: اُسْجُدُوا لِآدَمَ.

(2) ابن ثور الهلالي، ديوانه 96، ولسان العرب 3/ 205 (سجد) ، وفيهما: لأحبارها، بدل (لأربابها) .

(3) في ك: الأنبياء. وينظر: البحر المحيط 1/ 302 - 303.

(4) النسخ الأربع: فخروا، وهو خطأ، والتصويب من المصحف.

(5) ينظر: أحكام القرآن للجصاص 1/ 37، وتفسير القرطبي 1/ 293 و 9/ 265، والنسفي 2/ 205.

(6) ينظر: مشكل إعراب القرآن 1/ 87، والتبيان في تفسير القرآن 1/ 151 - 152، والبحر المحيط 1/ 303.

(7) في ب: لأنه، والواو ساقطة.

(8) ينظر: تفسير الطبري 1/ 323 - 324.

(9) ينظر: المحرر الوجيز 1/ 124، ومجمع البيان 1/ 161، والبحر المحيط 1/ 303.

(10) (ولو لم يتوجه عليه الخطاب) ساقطة من ب، وبعدها في ك: لزم، بدل (لزمه) والهاء ساقطة.

(11) (ولما كان) ساقطة من ب.

(12) ساقطة من ب.

(13) ينظر: تفسير الطبري 1/ 321 - 323، والتبيان في تفسير القرآن 1/ 150 - 151.

(14) ينظر: تفسير القرطبي 1/ 440، والبحر المحيط 1/ 410. وقد ناقض قوله هذا فيما بعد فذكر أنّ الأمة الممسوخة لا تتناسل عند أكثرهم، ينظر: ص.

(15) في ك وب: إبليس. وينظر: تفسير غريب القرآن 23، وتفسير الطبري 1/ 325، والزينة في الكلمات الإسلامية العربية 2/ 192.

(16) ينظر: تفسير القرآن الكريم 1/ 320.

(17) ينظر: مجاز القرآن 1/ 38، وتفسير غريب القرآن 23، ومعاني القرآن وإعرابه 1/ 114.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت