فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 1617

{أَبى وَاِسْتَكْبَرَ:} امتنع وتعظم في نفسه [1] .

{وَكانَ مِنَ الْكافِرِينَ:} حين عزم [2] على العصيان والطغيان والإنكار على ربّه، وقيل [3] : صار من الكافرين، وقيل: إنّه لم يزل في رتبة الكافرين لمقت الله عينه.

35 - {وَقُلْنا يا آدَمُ:} نداء مفرد مبنيّ على الضمّ لمشابهته (قبل) و (بعد) [4] .

{اُسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ:} أي: انزلها [5] واتّخذها مسكنا وأقم بها، كقوله: {وَقُلْنا [مِنْ بَعْدِهِ] [6] } لِبَنِي إِسْرائِيلَ اُسْكُنُوا الْأَرْضَ [الإسراء:104] ، {وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ اُسْكُنُوا هذِهِ الْقَرْيَةَ} [الأعراف:161] . وحقيقة السكون ما يضادّ الحركة [7] .

و (أنت) للتّأكيد [8] ، كقوله: {اِذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ} [طه:42] ، وقوله: {فَإِذَا اِسْتَوَيْتَ أَنْتَ وَمَنْ مَعَكَ عَلَى الْفُلْكِ} [المؤمنون:28] . وإنّما اقتضى هذا التّوكيد عطف الظّاهر المرفوع على الضّمير المرفوع في الفعل، إذ ليس يجوز ذلك عند البصريين إلا بالتّأكيد بضمير مرفوع منفصل، أو بنوع فاصل كقوله: {لَوْ [9] } شاءَ اللهُ ما أَشْرَكْنا وَلا آباؤُنا [الأنعام:148] ، ولم يقل: وآباؤنا [10] .

(وزوجك) : حوّاء، سمّيت حوّاء؛ لأنّها خلقت من شيء حيّ [11] .

وسمّيت جنّة الثواب [12] جنّة؛ لأنّها أخفيت، أو لأنّ الغالب فيها الجنان والأشجار، فدخلت الأقضية في الاسم تبعا [13] .

{رَغَدًا:} واسعا من النعم التي لا تقدير [14] فيه.

(1) ينظر: تفسير الطبري 1/ 326، والتبيان في تفسير القرآن 1/ 148 - 149، والبحر المحيط 1/ 304.

(2) في ب: عظم.

(3) ينظر: تفسير القرآن الكريم 1/ 321، والنكت والعيون 1/ 93، والمحرر الوجيز 1/ 125.

(4) ينظر: معاني القرآن للأخفش 1/ 221.

(5) في ب: ابذلها، وهو خطأ. وينظر: الوجيز 1/ 100.

(6) من المصحف.

(7) ينظر: زاد المسير 3/ 9، والتعريفات 159، وإرشاد العقل السليم 1/ 90 و 3/ 220.

(8) ينظر: الكشاف 1/ 127، والمحرر الوجيز 1/ 126، ومجمع البيان 1/ 166.

(9) في الأصل وك وب: ولو، والواو مقحمة.

(10) ينظر: البحر المحيط 1/ 306، والبرهان في علوم القرآن 2/ 411 و 4/ 114.

(11) ينظر: تفسير الطبري 1/ 328، والتبيان في تفسير القرآن 1/ 159، والمحرر الوجيز 1/ 126.

(12) في ع: التراب، وهو تحريف.

(13) ينظر: تفسير النسفي 1/ 30.

(14) ساقطة من ك. وينظر: غريب القرآن وتفسيره 68، وتفسير القرآن الكريم 1/ 323 وفيه:"موسعا عليكما. . . يعني بغير تقتير"، والنكت والعيون 1/ 94.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت