دار الخلود، والاستعداد للموت قبل نزول الموت» [1] .
{تَقْشَعِرُّ:} ترتعد. [2]
{يَهِيجُ:} تجفّ وتصفرّ. [3] وعن عليّ: لا يهيج على التّقوى زرع قوم. [4]
{حُطامًا:} تكسّر وتصير بمنزلة ما تحطّم، [5] والحطم الفاعل، والحطم المنفعل.
29 - {سَلَمًا:} وسالما مسلما، الذي لا دعوى فيه لأحد. [6]
{مُتَشاكِسُونَ:} التّشاكس: سوء الخلق وصعوبته. [7]
وإنما قيل: {مَثَلًا} لأنّهما جعلا مثلا واحدا، قاله الفرّاء. [8]
30 - {إِنَّكَ مَيِّتٌ:} أطلق اسم المآل على الحال، كقوله: {أَعْصِرُ خَمْرًا} [يوسف:36] ، قال: أنا ميّت، وعزّ من لا يموت، قد تيقّنت أنّي سأموت، وعلى هذا حمل الفرّاء قوله: {بِغُلامٍ عَلِيمٍ} [الحجر:53] . ويجوز أن يكون عليما في حال الصّغر.
31 -عن عبد الله بن الزّبير، عن أبيه قال: لّما نزلت {ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ} قال الزّبير: أتكرّر [9] علينا الخصومة [10] بعد الذي كان بيننا في الدّنيا، قال: نعم، فقال: إنّ الأمر إذا لشديد. [11] وعن إبراهيم (287 و) قال: لّما نزلت قال أصحاب رسول الله:
ما خصومتنا ونحن إخوان، فلمّا قتل عثمان قالوا: هذه خصومتنا. [12]
(1) أخرجه الحاكم في المستدرك 4/ 346، والبيهفي في الشعب 7/ 352، وابن عساكر في تاريخ دمشق 41/ 462 عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه.
(2) ينظر: تفسير السمرقندي 3/ 175، ولسان العرب 5/ 95.
(3) ينظر: مشارق الأنوار 2/ 274، والنهاية في غريب الحديث 5/ 285، ولسان العرب 2/ 395.
(4) غريب الحديث لابن قتيبة 2/ 120، وغريب القرآن للسجستاني 522، والنهاية في غريب الحديث 5/ 285. قال في النهاية: «أراد من عمل عملا لله لم يفسد عمله، ولم يبطل كما يهيج الزرع فيهلك» .
(5) ينظر: تفسير الثعلبي 8/ 229، وتفسير القرطبي 15/ 246، ولسان العرب 12/ 138.
(6) ينظر: وضح البرهان في مشكلات القرآن 2/ 258، وإيجاز البيان عن معاني القرآن 2/ 720، والدر المنثور 7/ 194.
(7) ينظر: القاموس المحيط 1/ 711، ولسان العرب 6/ 112.
(8) معاني القرآن للفراء 2/ 419.
(9) الأصول المخطوطة: أتكر. والتصويب من كتب التخريج.
(10) الأصول المخطوطة: لخصومة. والتصويب من مصادر التخريج.
(11) أخرجه الحميدي في المسند 1/ 33، وأحمد في المسند 1/ 167، والترمذي في السنن (3236) ، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
(12) ينظر: تاريخ دمشق 39/ 493، وتخريج الأحاديث والآثار 3/ 203.