4 - {وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ:} وعن سعد [1] بن هشام بن عامر قال: أتيت عائشة فقلت: يا أمّ المؤمنين، أخبريني عن خلق رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فقالت: أما تقرأ القرآن {وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ،} قالت: كان خلقه القرآن. [2] وعن أبي سعيد الخدريّ: كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أشدّ حياء من العذراء في خدرها، فكان إذا كره الشّيء عرفنا في وجهه. [3] وعن عائشة قالت: ما ضرب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بيده شيئا إلا أن يجاهد في سبيل الله، ولا ضرب خادما ولا امرأة. [4]
9 - {وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ:} أي: يحبّون أن تكفّ عن ذكر آلهتهم وكفرهم، فيكفّوا عنك.
10 - {حَلاّفٍ:} كثير الحلف في الجدّ والهزل، [5] وهو عيب؛ لأنّه إن كان باسم الله عزّ وجلّ، فاسم الله لا يذكر بالهزل، وإن كان باسم من دونه فالحلف به [. . .] [6] ، إذ قريب منه، ولا شكّ فيمن كثر حلفه أن يكثر حنثه.
{مَهِينٍ:} حقير [7] عند الله أو عند النّاس [8] .
11 - {هَمّازٍ:} غمّاز [9] ، كأنّه يغمز بغمز جفنه، يهمز حدقته، أي: يضغطها، وهو اللّمّاز. وقيل: الهمز بظهر الغيب، واللّمز في حضرة الرّجل. [10]
{بِنَمِيمٍ:} بنميمة، [11] وهو الحديث المنقول المسوق من مجلس إلى مجلس، والنّمام:
القتّات، [12] وفي الحديث: «لا يدخل الجنّة قتّات» [13] .
(1) الأصول المخطوطة: سعيد، والتصويب من كتب التخريج.
(2) أخرجه أحمد في المسند 6/ 91، وابن حبان في صحيحه (2551) ، وتخريج الأحاديث والآثار 4/ 75.
(3) أخرجه البخاري في الصحيح (6102) ، ومسلم في الصحيح (2320) ، وابن ماجه في السنن (4180) .
(4) أخرجه مسلم في الصحيح (2328) ، والدارمي في السنن 2/ 198، والطبراني في الصغير (814) .
(5) ينظر: الكشاف 4/ 591،
(6) بياض في الأصول المخطوطة، وأظنه: حرام أو غير جائز، لأن هذا حكم الحلف بغير الله.
(7) العين 4/ 61، وتفسير السمعاني 6/ 20، والنهاية في غريب الحديث 1/ 281.
(8) الكشاف 4/ 591.
(9) ينظر: جمهرة اللغة 2/ 730، ولسان العرب 5/ 425، والتبيان في تفسير غريب القرآن 421.
(10) الغريبين 6/ 194، وعمدة الحفاظ 4/ 300 عن ابن الأعرابي.
(11) تفسير السمعاني 6/ 20، وتفسير القرطبي 18/ 232، والتسهيل لعلوم التنزيل 4/ 138.
(12) غريب الحديث لابن سلام 1/ 339، ولسان العرب 2/ 70.
(13) أخرجه البخاري في الصحيح (6056) ، ومسلم في الصحيح (105) ، وأبو داود في السنن (4871) عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه.