13 - {عُتُلٍّ:} الذي هو كالمنتفخ من سعة جوفه، يقال [1] : رمح عتلّ إذا كان كذلك. [2]
{زَنِيمٍ:} الذي في نسبه خلل. [3]
وهذه الآيات عامّة في قضيّة الظّاهر، وروي: أنّها نزلت في الوليد بن المغيرة، [4] وستأتي قصّته في سورة المدّثر، إن شاء الله.
16 - {سَنَسِمُهُ:} الوسم: الكيّ والعلامة. [5]
{الْخُرْطُومِ:} الأنف [6] ، ولا يكاد يطلق هذا اللّفظ إلا على أنف فاحش وحش مثل الكلب والخنزير والفيل والبعوضة، والمراد بالوسم معنى يتميّز به الموسوم عن سائر المعذّبين.
17 - {إِنّا بَلَوْناهُمْ:} نزلت الآيات في سنوات الدّخان حين دعا رسول الله على قريش بسبع كسبع يوسف عليه السّلام، أكلوا العلهز [7] والرّمّة من الحمير والمجاعة. [8]
ضرب الله مثلا [9] أصحاب الجنّة، وهم ثلاثة إخوة باليمن في قرية [10] تسمّى صروان، وكان أبوهم قد رسم للفقراء كلّ ما أخطأ المنجل من الزّرع، وكلّ ما سقط عنش البسط من النّخل [11] ، وكلّ ما أخطأه القطّاف من الكرم، فكانوا يتعيّشون به، فلما مات أبوهم ورثه هؤلاء البنون الثلاثة، بخلوا بما رسمه أبوهم، وقالوا: كانت يد أبينا يدا واحدة، وفي العيال قلّة حين رسم هذا الرّسم، وأما اليوم فلا نفعل، وتواعدوا وتقاسموا ليصرمنّها مصبحين، ولم يقولوا: إن شاء الله، والصّرام [12] الحصاد، فأرسل الله على أموالهم (313 ظ) باللّيل آفة، {فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ} [القلم:20] ، وهو الحصيد، وأصبحت الإخوة باكرين [13] من بيوتهم يتنادون: {أَنِ اُغْدُوا عَلى حَرْثِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صارِمِينَ (22) فَانْطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخافَتُونَ} [القلم:22 - 23] ، أن لا تخلّوا
(1) مكررة في أ.
(2) ينظر: القاموس المحيط 1/ 1330، ولسان العرب 11/ 423.
(3) ينظر: معاني القرآن وإعرابه 5/ 206، والغريبين 3/ 834، وزاد المسير 8/ 96.
(4) تفسير السمرقندي 3/ 460، والكشاف 4/ 591.
(5) ينظر: العين 7/ 321، وتهذيب اللغة 4/ 3892، ومشارق الأنوار 2/ 295، ولسان العرب 12/ 635.
(6) الغريبين 2/ 545 عن ابن عرفة، وعمدة الحفاظ 1/ 574.
(7) العلهز: هو شيء يتخذونه في سني المجاعة، يخلطون الدم بأوبار الإبل، ثم يشوونه بالنار ويأكلونه. النهاية في غريب الحديث 3/ 293.
(8) ينظر: سنن النسائي الكبرى (11353) ، والمعجم الكبير للطبراني (12039) ، والمستدرك 2/ 428.
(9) ع: مثل.
(10) أ: قومه.
(11) ك: المنجل.
(12) ع: الصرام.
(13) أ: باركرين.