فهرس الكتاب
ويقال [1] : لنسبتهم إلى قرية ناصرة. ويجوز أن يكون للمعنيين جميعا.
والصّابئون [2] : أهل كتاب عند أبي حنيفة تحلّ [3] مناكحتهم وذبائحهم، ووافقه السدّي [4] .
وقيل [5] : هم قوم يؤمنون بإدريس عليه السّلام، ويوحّدون، ويعظّمون الكواكب السيّارة كتعظيم القبلة. ويحتمل أنّه عنى الفلاحين من نصارى بني تغلب الذين [6] لا يمسكون بجميع شرائع النصارى. وقال ابن عبّاس: هم قوم من النصارى ألين [7] منهم قلوبا. ويحتمل أنّه عنى المتهوّد أو المتنصّر من المجوس وعبدة الأوثان؛ لأنّهم يقرّون [8] على ما ينتقلون إليه عندنا بخلاف المرتدّين. ويحتمل أنّه عنى قوما وقد انقرضوا [9] .
وقال صاحباه [10] : هم عبدة الكواكب، ووافقهما قتادة [11] .
و (الأجر) [12] : الخير الموجب على السعي.
(عند ربّه) : في حكمه وعلمه ورأيه [13] ، وفلان [14] عند فلان، أي: بيديه، والشيء عند فلان، أي: في قبضته. (16 و)
وعن عليّ بن أبي طلحة عن ابن عبّاس أنّ الآية كانت في شأن من آمن بالله واليوم الآخر فقط، وهو ثابت على ملّته محسن [15] فيها، فصارت منسوخة بقوله: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِينًا} [آل عمران:85] [16] ، وهذا التأويل محمول على قوم لم يتكلّفوا على الإيمان بنبيّ آخر وكتاب آخر حتى ماتوا [17] .
(1) ينظر: تفسير الطبري 1/ 454، وتفسير القرآن الكريم 1/ 373، والنكت والعيون 1/ 116.
(2) في ع: وَالصّابِئِينَ.
(3) في ع: يحل. وينظر: تفسير القرآن الكريم 1/ 374، وتفسير القرطبي 1/ 434، وتفسير القرآن العظيم 1/ 108.
(4) ينظر: تفسير الطبري 1/ 456، والمحرر الوجيز 1/ 157، وتفسير القرطبي 1/ 434.
(5) ينظر: تفسير الطبري 1/ 456، والتفسير الكبير 3/ 105، وتفسير القرطبي 1/ 435.
(6) ساقطة من ك.
(7) في ع: الذين، وفي ب: أين، وكلاهما تحريف. وينظر: تفسير القرآن الكريم 1/ 372، وزاد المسير 1/ 78.
(8) في ع: لا يقرون، و (لا) مقحمة.
(9) ينظر: تفسير البغوي 1/ 79، والبحر المحيط 1/ 402.
(10) أبو يوسف ومحمد، وينظر: تفسير القرآن الكريم 1/ 374 - 375 وفيه:"لأنهم يعبدون الملائكة".
(11) ينظر: تفسير البغوي 1/ 79، وزاد المسير 1/ 78.
(12) في قوله تعالى في الآية نفسها: فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ.
(13) ينظر: مجمع البيان 1/ 273، وزاد المسير 1/ 90، والبحر المحيط 1/ 478.
(14) في ك: ففلان.
(15) في ب: يحسن.
(16) ينظر: التبيان في تفسير القرآن 1/ 284، والمحرر الوجيز 1/ 156، وتفسير القرطبي 1/ 436.
(17) ينظر: تفسير البغوي 1/ 79، ودقائق التفسير 1/ 214، والبحر المحيط 1/ 404.