فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 1617

و (الطّور) : الجبل [1] ، وقيل [2] : الجبل المنبت. قال ابن عبّاس [3] : هو طور سيناء.

و (القوّة) [4] : شدّة تنافي الانثناء [5] والانكسار. وأراد ههنا القوّة في القبول [6] والإقبال.

و (الذّكر) ههنا المحافظة والتذكّر والاعتبار [7] .

وقوله: {لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} راجع إلى قوله: {أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ،} وقيل [8] : إلى قوله: {خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ.}

64 - {ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ:} أعرضتم [9] ، كقوله: {عَبَسَ وَتَوَلّى} [عبس:1] . والمراد به إعراضهم عمّا أخذ عليهم الميثاق لأجله [10] .

و (لولا) : لفظة شرط تقتضي توهّم عدم المحيل لتوهّم وجود المحال، وفائدتها التنبيه على تأثير المحيل، ويليها اسم مرفوع، وجوابها باللام فعل مثبت باللفظ أو منفيّ [11] .

{فَضْلُ اللهِ:} تفضّل الله، وهو زيادة ما يستحقّونه من الملادّ والمهلة [12] . أو زيادة الدعوة والاستتابة [13] مع التمكين من الإجابة [14] .

وإنّما قال: {عَلَيْكُمْ؛} لأنّه رجع إلى المعنى، أعني التّفضّل [15] ، أو لأنّه نعمة عليهم.

65 - {وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اِعْتَدَوْا:} نزلت في شأن هؤلاء اليهود أيضا، يذكّرهم قصّة قوم منهم كانوا يسكنون (أيلة) [16] على ساحل البحر، ابتلاهم (16 ظ) بإتيان الحيتان آمنة يوم سبتهم شرّعا، ويوم لا يسبتون لا تأتيهم مخافة الاصطياد، وذلك بإلهام الله تعالى الحيتان كإلهامه

(1) ينظر: اللغات في القرآن 17، وتفسير مجاهد 1/ 77، وتفسير غريب القرآن 52.

(2) ينظر: تفسير الطبري 1/ 463، والنكت والعيون 1/ 118، والمحرر الوجيز 1/ 158.

(3) ينظر: تفسير القرطبي 1/ 436.

(4) الآية نفسها: خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ وَاُذْكُرُوا ما فِيهِ.

(5) في ب: الاستثناء. وينظر: البحر المحيط 1/ 402.

(6) في ك: القوم والقبول، بدل (القوة في القبول) . وينظر: تفسير الطبري 1/ 465، والتبيان في تفسير القرآن 1/ 287.

(7) ينظر: تفسير الطبري 1/ 465، والبغوي 1/ 80، والقرطبي 1/ 437.

(8) ينظر: الكشاف 1/ 147.

(9) ينظر: تفسير الطبري 1/ 466، وتفسير القرآن الكريم 1/ 378، والوجيز 1/ 110.

(10) ينظر: تفسير الطبري 1/ 467، وزاد المسير 1/ 80، والبحر المحيط 1/ 407.

(11) ينظر: البحر المحيط 1/ 403.

(12) ينظر: تفسير البغوي 1/ 80، والتفسير الكبير 3/ 109، وإرشاد العقل السليم 1/ 109.

(13) ساقطة من ب.

(14) ينظر: التبيان في تفسير القرآن 1/ 288 و 289.

(15) ينظر: التفسير الكبير 3/ 109.

(16) مدينة على شاطئ البحر في منتصف ما بين مصر ومكة، وتعدّ في الشام، ينظر: معجم ما استعجم 1/ 216، ومعجم البلدان 1/ 292.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت