فهرس الكتاب
ويروى أنّ المراد بال (فريق) من حرّف كلام الله من جملة السبعين الذين كانوا مع موسى عليه السّلام، وذلك أنّهم سمعوا كلام الله: (أنا الله [1] ربّكم لا إله إلا أنا الحيّ القيّوم، فلا تعبدوا إلها غيري، ولا تشركوا بي شيئا، ولا تجعلوا لي شبها) ، فلمّا سمعوا ذلك خرجت أرواحهم [2] من أجسادهم ثمّ عادت إليهم، فقالوا وهم سجود: إنّا لا نستطيع كلام ربّنا، فكن أنت يا موسى بيننا وبين ربّنا، فكانوا يسمعون بوساطة [3] موسى عليه السلام بعد ذلك، فلمّا رجعوا إلى قومهم سألهم قومهم فصدقوهم [4] المقال إلا الذين لم يرد الله أن يطهّر قلوبهم فإنّهم حرّفوا وقالوا: إنّ الله عزّ وجلّ أتبع أوامره ونواهيه قوله: (إن لم [5] تستطيعوا فلا عليكم وافعلوا كذا وكذا) ، فعيّر الله تعالى كفرة بني إسرائيل في وقت النبيّ صلّى الله عليه وسلّم بمتقدّميهم أولئك [6] .
76 - {وَإِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا:} نزلت في منافقي أهل التوراة [7] .
{أَتُحَدِّثُونَهُمْ:} ألف الاستفهام للتقريع واللّوم [8] .
والتحديث [9] كالتّكليم، والحديث هو الكلام.
و (ما) : في محلّ الجرّ بالباء، وتقديره: بحديث [10] .
{بِما فَتَحَ اللهُ:} قال مجاهد والسدّي [11] : بما حكم الله عليكم من المسخ والعذاب، أو الإيمان والنّصرة. وعن ابن عبّاس والحسن وأبي العالية وقتادة [12] : هو حلّ ما ينعقد وينغلق، أي: بما كشف الله عليكم من نعت خاتم النبيّين، عن الكلبيّ.
{لِيُحَاجُّوكُمْ:} "ليخاصموكم" [13] . والمحاجّة هي المخاصمة بالحجّة، والحجّة: معنى تثبت به الدّعوى، وتقام [14] مقام البيّنة، والحجّ هو الغلبة بالحجّة [15] .
(1) ليس في ك.
(2) ساقطة من ك.
(3) في ك: بواسطة.
(4) في ب: فصدقهم.
(5) ساقطة من ب.
(6) ينظر: تفسير البغوي 1/ 87، والكشاف 1/ 156، وزاد المسير 1/ 88 - 89.
(7) ينظر: تفسير الطبري 1/ 522، وتفسير القرآن الكريم 1/ 398، والوجيز 1/ 113.
(8) ينظر: الكشاف 1/ 156.
(9) في ك: والحديث.
(10) ينظر: البحر المحيط 1/ 440 وقدره: بفتح.
(11) ينظر: تفسير الطبري 1/ 524، ومجمع البيان 1/ 272، والبحر المحيط 1/ 440.
(12) ينظر: تفسير الطبري 1/ 523 - 524، ومجمع البيان 1/ 272 - 273، وزاد المسير 1/ 89.
(13) تفسير القرآن الكريم 1/ 399، وتفسير البغوي 1/ 87.
(14) في ب: ويقوم.
(15) (والحجة معنى. . . بالحجة) ساقطة من ع. وينظر: مجمع البيان 1/ 272.