فهرس الكتاب

الصفحة 184 من 1617

{أُمْنِيَّتِهِ} [الحج:52] [1] .

ونصب (الأمانيّ) ؛ لأنّه مستثنى عن منصوب، كقولك: ما رأيت زيدا إلا وجهه [2] .

{وَإِنْ هُمْ إِلاّ يَظُنُّونَ:} أي: وما هم إلا ظانّين، قال الله تعالى: {إِنْ أَنْتَ إِلاّ نَذِيرٌ} [فاطر:23] [3] .

79 - {فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتابَ بِأَيْدِيهِمْ:} نزلت في أحبار اليهود [4] ، وفيها دلالة أنّهم أسوأ حالا، وأشدّ ذمّا من الأمّيّين.

و (الويل) : الحزن والبؤس ومشقّة العذاب [5] ، قال الفرّاء [6] : الأصل فيه (وي) ، ثمّ وصلت به اللام وأعرب.

وعن أبي سعيد الخدري عن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم أنّ الويل واد في جهنّم يهوي الكافر أربعين خريفا لا يصل إلى قعره [7] . وعن ابن عبّاس [8] وأبي عياض: الويل صهريج في النار [9] ، والصهريج كالحوض [10] .

وإنّما أكّد الكتابة باليد لأنّه أراد به [11] كتابتهم أشياء من تلقاء أنفسهم في التوراة، كقوله [12] : {ذلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْواهِهِمْ} [التوبة:30] .

{مِمّا كَتَبَتْ:} أي: من أجل ما.

و (الأيدي) : جمع يد، وأصله: يدي، وتصغيره: يديّة [13] .

و (الكسب) [14] : قريب من الاجتلاب لا يوجد إلا مع الوسع [15] .

(1) ينظر: معاني القرآن للفراء 1/ 49، وتفسير غريب القرآن 55، ومعاني القرآن وإعرابه 1/ 159.

(2) أجمعت المصادر التي بين يدي على أنه استثناء منقطع، ينظر: إعراب القرآن 1/ 240، والبيان في غريب إعراب القرآن 1/ 98، والبحر المحيط 1/ 442.

(3) ينظر: مشكل إعراب القرآن 1/ 100، وتفسير البغوي 1/ 88، ومجمع البيان 1/ 276.

(4) ينظر: تفسير البغوي 1/ 89، والمحرر الوجيز 1/ 170، وتفسير القرطبي 2/ 6 - 7.

(5) ينظر: تفسير القرآن الكريم 1/ 401، والتبيان في تفسير القرآن 1/ 321.

(6) ينظر: زاد المسير 1/ 91، وتفسير القرطبي 2/ 8.

(7) ينظر: صحيح ابن حبان 16/ 508، والمستدرك 2/ 551، والتخويف من النار 84.

(8) (ابن عباس) ليس في ك وب.

(9) ينظر: تفسير الطبري 1/ 534، والقرطبي 2/ 8، والتخويف من النار 85.

(10) ينظر: لسان العرب 2/ 312 (صهرج) .

(11) في ع: بهم.

(12) في ب: كقولك، وهو خطأ. وينظر: تفسير الطبري 1/ 536، والنكت والعيون 1/ 132، وتفسير القرطبي 2/ 9.

(13) ينظر: التبيان في إعراب القرآن 1/ 81، والممتع 2/ 624، والبحر المحيط 1/ 437.

(14) الآية نفسها: وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمّا يَكْسِبُونَ.

(15) ينظر: التبيان في تفسير القرآن 1/ 322 - 323، ومجمع البيان 1/ 277 - 278.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت