فهرس الكتاب
القليل في مقدور العامّة بخلاف الجمع الكثير [1] .
وحرفا الاستفهام ههنا للتلجئة [2] إلى أحد معنيين: إمّا إثبات الخلاف بإبراز الحجّة، أو الاعتراف بثبوت ما يدّعيه الخصم، نظيره قوله: {أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّماءُ بَناها} [النازعات:27] ، وقوله: {أَآلِهَتُنا خَيْرٌ أَمْ هُوَ} [الزخرف:58] .
وقيل [3] : ألف الاستفهام ههنا للإنكار، و (أم) بمعنى (بل) .
وإنّما لم يقل: (أاتّخذتم) ؛ لأنّ همزة الوصل للابتداء، وقد أمكن الابتداء ههنا بغيرها فلم تثبت [4] .
وإخلاف الوعد والعهد تقليبهما عن وجوههما. و (المخالفة) : المضادّة [5] .
81 - {بَلى:} نقيض (نعم) ، وهو نفي لقولهم: {لَنْ تَمَسَّنَا النّارُ إِلاّ أَيّامًا مَعْدُودَةً} [6] .
و (بلى) [7] موضوع على أصله مثل (على) عند البصريّين [8] ، وعند الكوفيّين أصله: (بل) ثمّ زيد الياء لمّا جعلوه مستقلا بنفسه فرقا بينه وبين ما لا يستقلّ بنفسه [9] .
{سَيِّئَةً:} خصلة سيّئة، نقيض: خصلة [10] حسنة. ووزنها (فعيلة) في قياس قول الفرّاء وأهل الكوفة [11] .
{وَأَحاطَتْ:} إحاطة الأعراض: عمومها، وإنّما يكون عموم الخطايا [12] عند عدم الإيمان، نعوذ بالله [13] .
(1) ينظر: مجمع البيان 1/ 280.
(2) في ب: للتجلية، وهو تحريف. والمراد قوله في الآية نفسها: أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللهِ عَهْدًا فَلَنْ يُخْلِفَ اللهُ عَهْدَهُ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللهِ ما لا تَعْلَمُونَ.
(3) ينظر: التفسير الكبير 3/ 142، والبحر المحيط 1/ 445.
(4) ينظر: التبيان في تفسير القرآن 1/ 324، ومجمع البيان 1/ 279، والتبيان في إعراب القرآن 1/ 82.
(5) ينظر: لسان العرب 9/ 90 (خلف) .
(6) ينظر: التبيان في تفسير القرآن 1/ 324 - 325، والكشاف 1/ 158، وزاد المسير 1/ 92.
(7) (نقيض نعم. . . وبلى) ليس في ع.
(8) ينظر: التبيان في إعراب القرآن 1/ 82، وتفسير القرطبي 2/ 11، والبحر المحيط 1/ 438.
(9) ينظر: معاني القرآن للفراء 1/ 52 - 53، وتفسير الطبري 1/ 542 - 543، والمحرر الوجيز 1/ 171. وينظر: في أحكام (بلى) : أمالي السهيلي 44، ورصف المباني 157، ومغني اللبيب 153.
(10) (سيئة نقيض خصلة) ساقطة من ب.
(11) ينظر: الإنصاف في مسائل الخلاف 2/ 795 (مسألة 115) .
(12) في ب: الخطا، و (يا) ساقطة.
(13) ينظر: تفسير الطبري 1/ 544 - 545، وتفسير القرآن الكريم 1/ 405، وتفسير البغوي 1/ 89 - 90.