فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 1617

83 - {لا تَعْبُدُونَ} [1] : رفع عند الكسائي لحذف [2] الناصب، تقديره: أن لا يعبدوا [3] ، وأنشد [4] : [من الطّويل]

ألا أيّهذا الزّاجري أحضر الوغى … وأن أشهد اللذّات هل أنت مخلد

نظيره: {أَفَغَيْرَ اللهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ} [الزمر:64] ، وقوله: {وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ} [المدّثر:6] [5] .

وفي أحد أقوال الفرّاء [6] أنّه خبر بمعنى النهي، وكون الخبر بمعنى النهي [7] ككونه بمعنى الأمر [في قوله تعالى] [8] : {وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ} [البقرة:233] ، ولهذا قرأ أبيّ [9] :

(وإذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل لا تعبدوا [10] إلا الله) . وفي قوله الآخر [11] : جواب القسم، إذ الميثاق هو العهد الموثّق [12] باليمين، يدلّ عليه قراءة ابن مسعود [13] : (لا نعبد) بالنون، ومجازه:

يعبدون الله؛ لأنّ الاستثناء مع المستثنى منه أحد اسمي الباقي.

{وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْسانًا:} أي: أمرناهم وأوصيناهم [14] .

والوالدان: الأب والأمّ، غلّب المذكّر على المؤنّث كقولهم: أبوان [15] .

وحقيقة الولادة إثمار الجوهر، وهو استحالة جزء منه بصفة معهودة [16] ، والتّوليد: التّثمير.

والحسن ضدّ السّوء [17] .

{وَذِي الْقُرْبى:} أي: ذي القرابة في النسب [18] .

(1) في الأصل وك: لا يعبدون، وهي قراءة ابن كثير وحمزة والكسائي.

(2) في ب: بحذف.

(3) ينظر: الكشاف 1/ 159، والإنصاف في مسائل الخلاف 2/ 560 (مسألة 77) .

(4) لطرفة بن العبد، ديوانه 31، والدرر اللوامع 1/ 74، ويروى: أحضر بالنصب والرفع.

(5) ينظر: معاني القرآن للفراء 1/ 53.

(6) ينظر: معاني القرآن 1/ 53.

(7) (وكون الخبر بمعنى النهي) ساقطة من ع.

(8) يقتضيها السياق.

(9) ينظر: معاني القرآن للفراء 1/ 53، والكشاف 1/ 159، والمحرر الوجيز 1/ 172.

(10) النسخ الثلاث: لا تعبدون.

(11) يعني الفرّاء، وينظر: معاني القرآن 1/ 53 - 54.

(12) في ب: الموثوق.

(13) لم أقف على هذه القراءة في المصادر التي بين يدي.

(14) ينظر: تفسير غريب القرآن 56، وتفسير البغوي 1/ 90، وزاد المسير 1/ 93.

(15) ينظر: البحر المحيط 1/ 447.

(16) ينظر: التوقيف على مهمات التعاريف 716 و 733.

(17) ينظر: لسان العرب 13/ 117 (حسن) .

(18) ينظر: الوجيز 1/ 115.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت