فهرس الكتاب
[الفرقان:22] ، وقال في المؤمنين: { [لَهُمُ الْبُشْرى] [1] فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ [يونس:64] .
و (جبر) و (ميك) اسما عبد، و (إيل) اسم الله عزّ وجلّ [2] .
98 -وإنّما ذكرهما [3] بعد دخولهما في عموم الملائكة تشريفا لهما [4] ، كقوله: {وَإِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْراهِيمَ وَمُوسى وَعِيسَى اِبْنِ مَرْيَمَ} [الأحزاب:7] .
وإنّما أجاب بقوله: {فَإِنَّ اللهَ عَدُوٌّ لِلْكافِرِينَ،} ولم يقل: فهو كافر؛ لأنّ الكفر مقدّر [5] في نفس العداوة، فصار كالمنطوق به في الشرط، ومثاله قولك: إن غصبت حقّي فإنّ الله لا يحبّ الظالمين، وإن أنجيتني فإنّ الله يجزي المحسنين [6] .
99 - {وَلَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكَ:} الآية كأنّها [7] تعزية للنبيّ صلّى الله عليه وسلّم لما ساءه من قول اليهود: {نُؤْمِنُ بِما أُنْزِلَ عَلَيْنا وَيَكْفُرُونَ بِما وَراءَهُ} [البقرة:91] .
{آياتٍ بَيِّناتٍ:} هذا الكلام المعجز، وتبيين النبيّ صلّى الله عليه وسلّم لهم كثيرا ممّا يخفون من الكتاب، واستجماعه خصال [8] الأنبياء كلّها في سمته [9] وهديه وحركته وسكونه، مع ما خصّه الله عزّ وجلّ به من نعوت نعته بها في الصحف الأولى [10] .
100 - {أَوَكُلَّما عاهَدُوا عَهْدًا:} نزلت في اليهود [11] . واختلف في نقضهم [12] العهود، قيل: هو عهود أنبيائهم من طاعة هارون عند الميقات، ومحافظة السبت، وأن لا يرفعوا طعام يومين في التّيه، وأن يتوبوا، وأن يؤمنوا بعيسى ونبيّنا عليهما السلام [13] . وقيل: هو همّهم بقتل
(1) من المصحف، ويقتضيها السياق.
(2) ينظر: تفسير الطبري 1/ 613، والمحرر الوجيز 1/ 183، وزاد المسير 1/ 103.
(3) في الآية 98: مَنْ كانَ عَدُوًّا لِلّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكالَ فَإِنَّ اللهَ عَدُوٌّ لِلْكافِرِينَ.
(4) ينظر: التبيان في تفسير القرآن 1/ 364 - 365، والمحرر الوجيز 1/ 184، وملاك التأويل 1/ 201 - 202.
(5) ساقطة من ب.
(6) ينظر: مجمع البيان 1/ 316، والمجيد (ط ليبيا) 355.
(7) في ك: كأنه.
(8) في ك: خلاص.
(9) في ع: سميه.
(10) ينظر: تفسير الطبري 1/ 618 - 619، ومجمع البيان 1/ 317، وتفسير القرآن العظيم 1/ 138.
(11) ينظر: تفسير البغوي 1/ 97.
(12) في ك وع: بعضهم، وهو تحريف.
(13) ينظر: تفسير البغوي 1/ 97.