فهرس الكتاب
{دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ} [1] [الكافرون:6] منسوخ بآية السيف [2] .
وخلق النسيان جائز في الأنواع الاثني عشر كلّها، وهو مثل نسخ وليس بنسخ.
ولا يختلف عندنا الحكم بين نسخ القرآن بالقرآن [3] ، ونسخ السنّة بالسنّة، ونسخ أحدهما بالآخر؛ لأنّ الكلّ من عند الله، والرسول أمين {وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى} [النجم:3] [4] .
وزعم بعض المخالفين أنّ نسخ القرآن بالسنّة لا يجوز [5] ، ويتعيّن في بعض الأحكام على ما نذكره إن شاء الله تعالى [6] .
107 - {أَلَمْ تَعْلَمْ:} بمعنى الإثبات، كقوله: {أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ} [الأعراف:172] [7] ، قال الشاعر [8] : [من الوافر]
ألستم خير من ركب المطايا … وأندى العالمين بطون راح
{أَنَّ اللهَ لَهُ:} من حقّ اسم (أنّ) أن [9] يكون في محلّ الخبر [10] مجرورا باللام، كقوله: {إِنَّ الْأَرْضَ لِلّهِ} [الأعراف:128] ، فلمّا وقع الابتداء باسمه تعالى لكونه أهمّ وجب ذكر [11] ضمير عائد إليه وهو الهاء في (له) [12] ، كقوله: {إِنَّ اللهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السّاعَةِ} [لقمان:34] .
إن فسّر (الوليّ) [13] بالذي يلي الأمر حلاّ وعقدا بغير إذن من جهة من يلي أمره [14] ، فالخطاب عامّ، قال الله تعالى: {أَمِ اِتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ فَاللهُ هُوَ الْوَلِيُّ وَهُوَ يُحْيِ الْمَوْتى} [الشورى:9] ، وإن فسّر بالودود، نقيض: العدوّ [15] ، فالخطاب متوجّه إلى المؤمنين خاصّة، قال الله تعالى: {إِنَّ أَوْلَى النّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اِتَّبَعُوهُ وَهذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ}
(1) بعدها في ب: ولي، وهي مقحمة.
(2) ينظر: الناسخ والمنسوخ للمقري 206، وناسخ القرآن العزيز ومنسوخه 58، وقلائد المرجان 226.
(3) ليس في ب.
(4) ينظر: الفصول في الأصول 2/ 321، والإحكام لابن حزم 4/ 505، وللآمدي 3/ 153.
(5) ينظر: أحكام القرآن للشافعي 1/ 33، والناسخ والمنسوخ للنحاس 53، وناسخ القرآن العزيز ومنسوخه 20 - 21.
(6) ينظر: الفصول في الأصول 2/ 343، وأصول السرخسي 2/ 67 - 75، والمستصفى 99 - 101.
(7) ينظر: التبيان في تفسير القرآن 1/ 400، ومجمع البيان 1/ 343، والبحر المحيط 1/ 515.
(8) سبق تخريجه ص 33.
(9) ساقطة من ك.
(10) ساقطو من ب.
(11) ساقطة من ع.
(12) ينظر: التبيان في إعراب القرآن 1/ 103، وتفسير القرطبي 2/ 69.
(13) في الآية نفسها: وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ.
(14) ينظر: تفسير البغوي 1/ 104، ومجمع البيان 1/ 343، وتفسير القرطبي 2/ 69.
(15) ينظر: تفسير البغوي 1/ 104.