فهرس الكتاب
[الأوّل:] [1] الأثقل بالأخفّ، كنسخ تحريم الرّفث ليالي الصوم بالإباحة [2] .
والثاني: نسخ المثل بالمثل، كنسخ التّوجّه إلى قبلة بإيجاب التّوجّه إلى قبلة [3] .
والثالث: نسخ ما هو أقلّ ثوابا بما هو أكثر ثوابا [4] ، كنسخ صوم يوم عاشوراء بصوم شهر رمضان [5] .
والرابع: نسخ ما أفاد معنى قبل نسخه، كنسخ خمسين صلاة ليلة المعراج بخمس صلوات [6] . وفائدة الحكم الأوّل اعتقاد نبيّنا صلّى الله عليه وسلّم وجوبها، وإكرام الله إيّاه بالتّشفيع [7] وإمضاء ثواب خمسين صلاة بخمس صلوات [8] . وهذا النوع [9] يأباه بعض المتكلّمين من المعتزلة وغيرهم.
والخامس: نسخ ما يحمد، كنسخ ما أوجب الله تعالى أهل [10] الارتكاب من العذاب بالعفو، وإنّما جاز لوقوعه محمودا حسنا، لأنّه [11] تعالى شرط لنفسه المشيئة فيه. وهذا النوع يأباه فريق من المعتزلة أيضا، ويجعلونه من حيّز الأخبار.
والسادس [12] : نسخ التلاوة مع بقاء المعنى؛ لأنّ التلاوة وحدها تتفرّد [13] بحكم غير حكم المعنى، وهو ترك مسّه محدثا، وإقامة التحريم [14] بها، فلم يقف نسخها على نسخه [15] . وهذا النوع يأباه الزجّاج في ما روي عنه [16] .
وقد زعم بعض الزّيديّة أنّه لا ينسخ الحكم مع بقاء التلاوة، (28 و) وهو غير صحيح لما بيّنّا أنّ نسخ أحدهما لا يقف على نسخ [17] الآخر، وقد أجمع أهل الإسلام أنّ قوله: {لَكُمْ}
(1) يقتضيها السياق. وينظر: الإحكام للآمدي 3/ 137.
(2) ينظر: الفصول في الأصول 2/ 271.
(3) ينظر: تفسير الطبري 1/ 672، وقواطع الأدلة 1/ 428، والإحكام للآمدي 3/ 137.
(4) (بما هو أكثر ثوابا) ساقطة من ك.
(5) ينظر: الإحكام لابن حزم 4/ 496، والمستصفى 97، والإحكام للآمدي 3/ 137 - 139.
(6) ينظر: صحيح البخاري 3/ 1173 و 1411، وصحيح ابن خزيمة 1/ 155، والإيمان لابن منده 2/ 725.
(7) في ع: بالشفيع.
(8) ينظر: الإحكام لابن حزم 4/ 500، وأصول السرخسي 2/ 64.
(9) (إياه بالتشفيع. . . النوع) ساقطة من ب.
(10) في ب: أهله.
(11) مكانها في ك: لأن الله.
(12) ساقطة من ب.
(13) في الأصل: يتفرد، وفي ع: ينفرد.
(14) في ك وب: التحريمة.
(15) النسخ الأربع: نسخ، والسياق يقتضي ما أثبت. وينظر: الناسخ والمنسوخ للنحاس 61، والفصول في الأصول 2/ 251 - 253، وقلائد الجمان 25 - 26.
(16) لم أقف على هذه الرواية.
(17) في الأصل وع: النسخ، وبعدها في ب: الأجزاء، بدل (الآخر) .