فهرس الكتاب

الصفحة 222 من 1617

ألم تعلموا؟ فيكون (أم) متّصلا (28 ظ) مردودا على ألف الاستفهام [1] .

{وَمَنْ:} بمعنى (الذي) ، وفيه معنى الشرط؛ لأنّه جزم الفعل واقتضى الجزاء، نظيره: {وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلّهِ وَرَسُولِهِ} [الأحزاب:31] ، و {مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِمًا} [طه:74] [2] .

{وَمَنْ يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ:} [بعد الإيمان] [3] ، والتّبدّل: اتّخاذ البدل [4] ، كما أنّ التّزوّد اتّخاذ الزّاد.

{سَواءَ السَّبِيلِ:} قصدها [5] . والمراد بالسّبيل النّهج [6] .

109 - {وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ:} قيل [7] : سبب نزولها قول حيي بن أخطب وأبي ياسر بن أخطب وكعب بن الأشرف لحذيفة بن اليمان وعمّار بن ياسر بعد يوم أحد شامتين:

أما رأيتم ما أصابكم فارجعا [8] إلى دينكما الأوّل، قال أحدهما: إنّي عاهدت الله أن لا أكفر بمحمّد، وقال الآخر [9] : الله ربّي والقرآن إمامي ومحمّد رسولي. وقيل: هي عامّ.

والكثير ضدّ القليل [10] .

{كُفّارًا:} نصب على القطع؛ لأنّه جاء بعد تمام الكلام [11] ، وعند البصريّين نصب على الحال [12] .

{حَسَدًا:} "مفعول له" [13] ، فانتصب بنزع الخافض. والحسد أن لا تؤهل ذا نعمة لها [14] .

وإنّما قال: {مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ} لتأكيد وصفهم بالعدوان، وأنّه لا وجه لحسدهم عند غيرهم [15] .

(1) ينظر: معاني القرآن للفراء 1/ 71، والتبيان في تفسير القرآن 1/ 403، وزاد المسير 1/ 112. وينظر في (أم) المتصلة والمنقطعة: المقرب 252، والبسيط في شرح جمل الزجاجي 1/ 349، وأسرار النحو 290.

(2) ينظر: مجمع البيان 1/ 344.

(3) من ب.

(4) ينظر: لسان العرب 11/ 48 (بدل) .

(5) ينظر: معاني القرآن للفراء 1/ 73، وغريب القرآن وتفسيره 79، وتفسير غريب القرآن 61.

(6) ينظر: لسان العرب 2/ 383 (نهج) .

(7) ينظر: النكت والعيون 1/ 147، وتفسير البغوي 1/ 105، والتفسير الكبير 3/ 236.

(8) في ب: فارجعوا.

(9) في ب: آخر.

(10) ينظر: لسان العرب 5/ 131 (كثر) .

(11) ينظر: معاني القرآن للفراء 1/ 73.

(12) ينظر: إعراب القرآن 1/ 256، ومشكل إعراب القرآن 1/ 108، والمحرر الوجيز 1/ 196.

(13) المحرر الوجيز 1/ 196، والبيان في غريب إعراب القرآن 1/ 118، والتبيان في إعراب القرآن 1/ 104.

(14) ينظر: التبيان في تفسير القرآن 1/ 405 - 406، ومجمع البيان 1/ 345.

(15) ينظر: التبيان في تفسير القرآن 1/ 407، وتفسير القرطبي 2/ 71، والبحر المحيط 1/ 518.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت