فهرس الكتاب

الصفحة 235 من 1617

إلى أن قال [1] : {يا إِبْراهِيمُ (104) قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا} [الصافّات:102 - 105] .

وقيل [2] : الكلمات هي الخصال اللواتي خمس منهنّ في الرأس وخمس في الجسد.

وقيل [3] : هي الخصال التي في أوّل سورة المؤمنين وما يشاكلها في سائر السّور.

{فَأَتَمَّهُنَّ:} يحتمل أنّه فعل الله تعالى فيكون بمعنى القضاء والإبرام [4] ، ويحتمل أنّه فعل إبراهيم عليه السّلام فيكون بمعنى الوفاء بها [5] .

{لِلنّاسِ إِمامًا:} والإمام: الذي ينتهى إلى رأيه وقوله اقتداء [6] .

وليس من شرط الإمام [7] الائتمام بالإمام في فعله المجرّد ما لم ينضمّ إليه رأي [8] أو قول، وذلك يؤدّي إلى المضاهاة والمساواة. وعلى الإمام رعاية المؤتمّين، قال الله تعالى لإبراهيم: {وَأَذِّنْ فِي النّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجالًا} [الحجّ:27] ، وقال: {وَعَهِدْنا إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ أَنْ طَهِّرا بَيْتِيَ لِلطّائِفِينَ وَالْعاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ} [البقرة:125] .

{قالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي:} ذرّيّة الرجل: ما يتفرّق وينتشر منه على وجه الأرض [9] . وقيل [10] :

هي من ذرأ الله الخلق بالهمزة، فتكون [11] الذرّيّة: خليقة الله منه.

{لا يَنالُ عَهْدِي الظّالِمِينَ:} (النّيل) هو الإدراك والإصابة [12] .

و (العهد) : الوصيّة والأمانة لقوله [13] : {وَعَهِدْنا إِلى إِبْراهِيمَ.}

والظلم ههنا ظلم الاعتقاد لا ظلم السيرة لقوله: {وَالْكافِرُونَ هُمُ الظّالِمُونَ} [البقرة:254] [14] ، يدلّ عليه قوله في شأن أهل مكّة وهم ذرّيّة إبراهيم: {وَما هِيَ مِنَ الظّالِمِينَ}

(1) (يا أبت افعل. . . قال) مكررة في ب.

(2) ينظر: معاني القرآن للفراء 1/ 76، والسنن الكبرى للبيهقي 1/ 149 و 8/ 325، والمستدرك 2/ 293.

(3) ينظر: تعظيم قدر الصلاة 1/ 430، وتفسير الطبري 1/ 730، والبغوي 1/ 111.

(4) ينظر: البحر المحيط 1/ 547، وتفسير البيضاوي 1/ 396.

(5) ينظر: تفسير الطبري 1/ 736، وتفسير القرآن الكريم 1/ 474، والتبيان في تفسير القرآن 1/ 446.

(6) ينظر: التفسير الكبير 4/ 39، وتفسير القرطبي 2/ 107، والبحر المحيط 1/ 542.

(7) لعل الصواب: الإمامة.

(8) بعدها في ب: أي، وهي مقحمة.

(9) ينظر: التبيان في تفسير القرآن 1/ 448.

(10) ينظر: البحر المحيط 1/ 542 - 543.

(11) في الأصل وك: فيكون.

(12) ينظر: التبيان في تفسير القرآن 1/ 448، والبحر المحيط 1/ 543.

(13) في الآية التي بعدها. وينظر: لسان العرب 3/ 311 (عهد) .

(14) ينظر: زاد المسير 1/ 125 - 126، والبحر المحيط 1/ 548.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت