فهرس الكتاب
إذا لم يكونوا أهلا لها، عن ابن مسعود مرفوعا [1] .
160 - {إِلاَّ الَّذِينَ تابُوا:} إنّما استثنى التائبين [2] لئلا ييأسوا فيكفروا ولا يتوبوا [3] .
161 - {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَماتُوا:} قيّد الوصف بالموت لئلا يوهم أنّ توبتهم لا [4] تقبل، وهم مكلّفون.
ولعنة الناس أجمعين [5] إنّما هي لعنة المؤمنين فيما نشاهد [6] ، ولعن الكفّار بعضهم بعضا يوم القيامة [7] ، ولعن الكافر نفسه؛ يقول: لعن الله الظالم، وهو ظالم [8] .
162 - {خالِدِينَ فِيها:} أي: في اللّعنة، أو النار [9] .
{لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ:} لا يزال ثقله وشدّته عنهم [10] .
{وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ} [11] : أي: لا يمهلون عند إدخالهم النار، أو عند انقضاء آجالهم [12] .
163 - {وَإِلهُكُمْ:} الواو للاستئناف.
واتّصالها بما قبلها أنّه لمّا ذكر للأمّة الحنيفة فروع الدّين من الصّبر والصّلاة والسّعي بين الصّفا والمروة أتى بذكر الأصل ليزيدهم مسارعة إليها [13] . (39 و) وقيل: لمّا ذمّ الكفر أعقبه ما فيه الخلاص من الكفر، لتنبيه من [14] قدّر له التنبيه.
ورفع الضمير المستثنى لأنّه على المبتدأ الأوّل وهو قوله: { (وَإِلهُكُمْ) } ، ولمّا ابتدأ فقال: {لا إِلهَ إِلاّ هُوَ} لم يجز في الاستثناء إلا الرّفع؛ لأنّ المستثنى إمّا ينتصب على الفصل تشبيها
(1) ينظر: معاني القرآن للفراء 1/ 95 - 96، وتفسير القرآن الكريم 1/ 520 - 521، وشعب الإيمان 4/ 303.
(2) ساقطة من ب.
(3) ينظر: التفسير الكبير 4/ 165 - 166، والتبيان في إعراب القرآن 1/ 132، والبحر المحيط 1/ 634.
(4) في ك: لم.
(5) في الآية نفسها: أُولئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنّاسِ أَجْمَعِينَ.
(6) ينظر: تفسير الطبري 2/ 80، وتفسير القرآن الكريم 1/ 521 - 522، والكشاف 1/ 210.
(7) ينظر: معاني القرآن وإعرابه 1/ 236، وتفسير البغوي 1/ 134، المحرر الوجيز 1/ 232.
(8) ينظر: تفسير الطبري 2/ 80، والبغوي 1/ 134، والقرطبي 2/ 190.
(9) ينظر: تفسير البغوي 1/ 134، والكشاف 1/ 210، والمحرر الوجيز 1/ 232.
(10) ينظر: تفسير القرآن الكريم 1/ 522، ومجمع البيان 1/ 450.
(11) في ع: وهم لا ينظرون، وهو سهو.
(12) ينظر: التفسير الكبير 4/ 168، وروح المعاني 2/ 29.
(13) ينظر: تفسير النسفي 1/ 82، والبيضاوي 1/ 435.
(14) في ب: ما، و (من قدر له التنبيه) مكررة في ك. وينظر: التبيان في تفسير القرآن 2/ 53، ومجمع البيان 1/ 452، وتفسير القرطبي 2/ 190 - 191.