فهرس الكتاب

الصفحة 267 من 1617

إذا لم يكونوا أهلا لها، عن ابن مسعود مرفوعا [1] .

160 - {إِلاَّ الَّذِينَ تابُوا:} إنّما استثنى التائبين [2] لئلا ييأسوا فيكفروا ولا يتوبوا [3] .

161 - {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَماتُوا:} قيّد الوصف بالموت لئلا يوهم أنّ توبتهم لا [4] تقبل، وهم مكلّفون.

ولعنة الناس أجمعين [5] إنّما هي لعنة المؤمنين فيما نشاهد [6] ، ولعن الكفّار بعضهم بعضا يوم القيامة [7] ، ولعن الكافر نفسه؛ يقول: لعن الله الظالم، وهو ظالم [8] .

162 - {خالِدِينَ فِيها:} أي: في اللّعنة، أو النار [9] .

{لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ:} لا يزال ثقله وشدّته عنهم [10] .

{وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ} [11] : أي: لا يمهلون عند إدخالهم النار، أو عند انقضاء آجالهم [12] .

163 - {وَإِلهُكُمْ:} الواو للاستئناف.

واتّصالها بما قبلها أنّه لمّا ذكر للأمّة الحنيفة فروع الدّين من الصّبر والصّلاة والسّعي بين الصّفا والمروة أتى بذكر الأصل ليزيدهم مسارعة إليها [13] . (39 و) وقيل: لمّا ذمّ الكفر أعقبه ما فيه الخلاص من الكفر، لتنبيه من [14] قدّر له التنبيه.

ورفع الضمير المستثنى لأنّه على المبتدأ الأوّل وهو قوله: { (وَإِلهُكُمْ) } ، ولمّا ابتدأ فقال: {لا إِلهَ إِلاّ هُوَ} لم يجز في الاستثناء إلا الرّفع؛ لأنّ المستثنى إمّا ينتصب على الفصل تشبيها

(1) ينظر: معاني القرآن للفراء 1/ 95 - 96، وتفسير القرآن الكريم 1/ 520 - 521، وشعب الإيمان 4/ 303.

(2) ساقطة من ب.

(3) ينظر: التفسير الكبير 4/ 165 - 166، والتبيان في إعراب القرآن 1/ 132، والبحر المحيط 1/ 634.

(4) في ك: لم.

(5) في الآية نفسها: أُولئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنّاسِ أَجْمَعِينَ.

(6) ينظر: تفسير الطبري 2/ 80، وتفسير القرآن الكريم 1/ 521 - 522، والكشاف 1/ 210.

(7) ينظر: معاني القرآن وإعرابه 1/ 236، وتفسير البغوي 1/ 134، المحرر الوجيز 1/ 232.

(8) ينظر: تفسير الطبري 2/ 80، والبغوي 1/ 134، والقرطبي 2/ 190.

(9) ينظر: تفسير البغوي 1/ 134، والكشاف 1/ 210، والمحرر الوجيز 1/ 232.

(10) ينظر: تفسير القرآن الكريم 1/ 522، ومجمع البيان 1/ 450.

(11) في ع: وهم لا ينظرون، وهو سهو.

(12) ينظر: التفسير الكبير 4/ 168، وروح المعاني 2/ 29.

(13) ينظر: تفسير النسفي 1/ 82، والبيضاوي 1/ 435.

(14) في ب: ما، و (من قدر له التنبيه) مكررة في ك. وينظر: التبيان في تفسير القرآن 2/ 53، ومجمع البيان 1/ 452، وتفسير القرطبي 2/ 190 - 191.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت