فهرس الكتاب

الصفحة 270 من 1617

والمراد بالعقلاء [1] المعتبرون الذين غلب عقلهم على هواهم لحصول فائدة الآيات [2] .

وقيل [3] : المراد به المخاطبون للزوم الحجّة إيّاهم.

165 - {مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ} (39 ظ) {اللهِ أَنْدادًا:} أي: يتّخذ لله أندادا من دونه، إذ لا موازي لله تعالى، وكلّ شيء دونه، ولأنّهم لم يكونوا يزعمون أنّ له شريكا موازيا، إذ كانوا يقولون في تلبيتهم: تملكه وما ملك.

و (الحبّ) [4] أعلى مراتب الارتضاء. ورفع التشبيه بحبهم تسمية الله وإن لم يعرفوا ذاته حقيقة، على أنّه يجوز حبّ غير المعروف كحبّنا كلّ عبد صالح [5] . ثمّ إنّ المؤمنين {أَشَدُّ حُبًّا لِلّهِ؛} لأنّهم يعبدونه ليتقرّبوا إليه، والكفّار يعبدون الأصنام ليتقرّبوا [6] إلى الله زلفى [7] ، فمن أحبّ شيئا لنفسه أشدّ حبّا له ممّن يحبّ شيئا لغيره [8] ، ولأنّ المؤمنين يفدون أنفسهم في سبيله [9] ثمّ لا يندمون، والكفّار يفدون أنفسهم في سبيل الطّاغوت ثمّ يندمون [10] .

{وَلَوْ يَرَى [11] } الَّذِينَ ظَلَمُوا: في محلّ النصب على قراءة التاء [12] ، وفي محلّ الرّفع على قراءة الياء [13] .

و {إِذْ} في محلّ النّصب [14] .

وجواب (لو) على قراءة التاء: لرأيت أمرا عظيما، أو لرأيت أنّ القوّة لله جميعا [15] ، وعلى

(1) في الآية نفسها: لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ.

(2) ينظر: تفسير الطبري 2/ 89، والتبيان في تفسير القرآن 2/ 60، والكشاف 1/ 211.

(3) ينظر: التبيان في تفسير القرآن 2/ 60، ومجمع البيان 1/ 457.

(4) في الآية نفسها: يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللهِ. وبعده في ك وع: على، بدل (أعلى) .

(5) ينظر: التبيان في تفسير القرآن 2/ 62 - 63، والتفسير الكبير 4/ 204 - 205.

(6) في الأصل وك وب: ليقربوا.

(7) في ب: تلقى، وهو تحريف.

(8) ينظر: التبيان في تفسير القرآن 2/ 63، ومجمع البيان 1/ 462.

(9) في ع وب: لسبيله، بدل (في سبيله) .

(10) ينظر: تفسير البغوي 1/ 136، والبحر المحيط 1/ 644.

(11) (ولو يرى) ليس في ك وب.

(12) أي: ترى، وقرأ بها نافع وابن عامر، ينظر: السبعة 173 - 174، والكشف 1/ 271، والتيسير 78. ويكون (الذين ظلموا) في محل النصب، ينظر: التبيان في تفسير القرآن 2/ 64، ومجمع البيان 1/ 461، والبيان في غريب إعراب القرآن 1/ 133.

(13) ينظر: التبيان في تفسير القرآن 2/ 64، ومجمع البيان 1/ 461، والبيان في غريب إعراب القرآن 1/ 133.

(14) ينظر: التبيان في إعراب القرآن 1/ 136.

(15) ينظر: تفسير الطبري 2/ 95، ومعاني القرآن وإعرابه 1/ 239، وحجة القراءات 119 - 120.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت