فهرس الكتاب
184 - {أَيّامًا:} نصب على الظرف [1] .
والمراد بها التّقليل [2] ، أو حسم توهّم الساعات والدقائق كما توهّم اليهود والنصارى دون عدد معيّن لا يزيد ولا ينقص.
{فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا:} يضرّه الصوم، أو مسافرا، فأفطر [3] فعليه صوم أيّام معدودة {مِنْ أَيّامٍ أُخَرَ.}
و (أخر) : جمع أخرى [4] ، مثل: أول جمع أولى. ولم تصرف لعدولها في البناء وللتّأنيث [5] .
وأمّا القضاء فقد روي (42 و) عن ابن عبّاس ومعاذ وأنس وأبي هريرة ورافع بن خديج وأبي عبيدة أنّه لا بأس بالتّفريق [6] ، وعن عليّ وابن عمر أنّ التّتابع أفضل [7] .
{وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ:} قال سلمة بن الأكوع والشعبيّ: لمّا نزلت الآية كان الغنيّ يفطر ويفدي فنسختها قوله: {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} [البقرة:185] [8] .
وعن ابن عبّاس أنّه قرأ [9] : (وعلى الذين يطيّقونه) ، أي: يلزمونه. وعن سعيد بن جبير عنه:
الذين يجشمونه ولا يطيقونه: الكبير والمريض وصاحب العطاش والحبلى والمراضع [10] ، هؤلاء لهم طاقة مع المشقّة فلذلك لزمهم، فأمّا من لا طاقة له أصلا فغير داخل فيه.
ويسقط القضاء عن المريض الذي لا يشفى في المستأنف [11] .
والفدية تجب على الشيخ الهرم والمريض بداء [12] ثمّ مات وأوصى. ومقدارها نصف صاع من برّ أو ما هو منه، أو صاع من تمر، أو صاع من شعير [13] .
{فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا:} أراد في الصوم بقوله: {وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ،} وعن ابن عبّاس: الزيادة في الإطعام [14] .
(1) ينظر: معاني القرآن وإعرابه 1/ 252، والقطع والائتناف 176، وتفسير البغوي 1/ 149.
(2) في الأصل وب: التعليل. وينظر: الكشاف 1/ 225، والبحر المحيط 2/ 36.
(3) ينظر: النكت والعيون 1/ 199، وتفسير البغوي 1/ 149، والمحرر الوجيز 1/ 251.
(4) ينظر: إعراب القرآن 1/ 285، وتفسير القرطبي 2/ 2181.
(5) ينظر: إعراب القرآن 1/ 285، وتفسير القرطبي 2/ 281.
(6) ينظر: تفسير القرطبي 2/ 281 - 282، وفتح الباري 4/ 189.
(7) ينظر: مصنف عبد الرزاق 4/ 241 - 242، وتفسير القرطبي 2/ 281 - 282، وشرح الزرقاني 2/ 249.
(8) ينظر: تفسير الطبري 2/ 181 - 183، والفصول في الأصول 2/ 222، والنكت والعيون 1/ 199.
(9) ينظر: مختصر في شواذ القراءات 12، والمحتسب 1/ 118.
(10) ينظر: سنن أبي داود 2/ 296، والمنتقى 103، والسنن الكبرى للبيهقي 4/ 230.
(11) ينظر: شرح فتح القدير 2/ 356.
(12) في ك وب: براء، وهو تحريف. وينظر: الهداية شرح البداية 1/ 127، وشرح فتح القدير 2/ 358.
(13) ينظر: الحجة 1/ 398 - 399 و 401، وتفسير البغوي 1/ 150، والهداية شرح البداية 1/ 127.
(14) ينظر: تفسير الطبري 2/ 193 - 194، والنكت والعيون 1/ 200، وتفسير البغوي 1/ 150.