فهرس الكتاب

الصفحة 284 من 1617

185 - {شَهْرُ:} اسم من حين يطلع [1] الهلال إلى مثله [2] ، فأوّله ليل وآخره نهار. وجمعه:

أشهر وشهور [3] . مشتقّ من الشّهرة [4] .

و {شَهْرُ رَمَضانَ} هو الذي بين شعبان وشوّال [5] .

و (شهر) : مبتدأ وخبره {الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ} [6] . وقيل [7] : خبر مبتدأ محذوف، وتقديره: هي شهر رمضان، أي: الأيّام المعدودات.

وكان مجاهد يتوهّم أنّ رمضان من أسماء الله لاحتمال كونه اسما لفاعل الرّمضاء أو الرّمض أو الرّميض من حيث إنّه معدول [8] .

والرّمضاء: الرّمل الحارّ المحترق، والرّمض من فعل الطبائع [9] ، والرّميض: الحادّ بالدال، يقال: رمضت الفصال، إذا بركت من شدّة حرّ الرّمضاء، ويقال: سكّين رميض [10] .

ولم يصرف (رمضان) للعدول والشهرة [11] .

{أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ:} افتتاح الإنزال فيه حيث كان يتحنّث فيه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في حراء [12] .

وعن ابن عبّاس أنّ القرآن كلّه أنزل من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا في ليلة القدر من شهر رمضان، ثمّ أنزل نجوما في ثلاث وعشرين سنة [13] . وعنه صلّى الله عليه وسلّم أنّ جبريل عليه السّلام كان يعارضه بالقرآن في شهر رمضان كلّ سنة مرّة، وعارضه عام وفاته مرّتين [14] . وتلك المعارضة نوع إنزال أيضا لإفادة الأحرف السبعة.

و (القرآن) : اسم من القراءة، وهو في الأصل مصدر كالرّجحان والخسران [15] . وقد اختصّ بالمنزّل على نبيّنا صلّى الله عليه وسلّم، وإن كان مشتقّا كاختصاص اسم الرّحمن بالله. والقرآن في اللغة: الضّمّ

(1) في الأصل: تطلع.

(2) ينظر: الرسالة 27، والتوقيف 440.

(3) ينظر: التبيان في تفسير القرآن 2/ 120، ومجمع البيان 2/ 12، والمجيد 487 (تحقيق: د. عبد الرزاق الأحبابي) .

(4) ينظر: تفسير الطبري 2/ 195، ولسان العرب 4/ 432 (شهر) .

(5) ينظر: أحكام القرآن للشافعي 1/ 105.

(6) ينظر: معاني القرآن وإعرابه 1/ 253، والقطع والائتناف 177، ومشكل إعراب القرآن 1/ 121.

(7) ينظر: معاني القرآن للأخفش 1/ 352، وتفسير الطبري 2/ 196، ومعاني القرآن وإعرابه 1/ 253.

(8) ينظر: تفسير الطبري 2/ 195، والبغوي 1/ 151، والقرطبي 2/ 291 - 292.

(9) في ب: الطباع.

(10) ينظر: التفسير الكبير 5/ 83، ولسان العرب 7/ 160 - 162 (رمض) .

(11) ينظر: تفسير البيضاوي 1/ 463 - 464.

(12) ينظر: صحيح مسلم 1/ 140، والمحرر الوجيز 1/ 254، وزاد المسير 1/ 171.

(13) ينظر: شعب الإيمان 2/ 415، وتفسير البغوي 1/ 151، وفتح الباري 9/ 4.

(14) ينظر: صحيح البخاري 5/ 2317، ومسلم 4/ 1904 و 1905، والذرية الطاهرة 105.

(15) ينظر: التفسير الكبير 5/ 86، والبحر المحيط 2/ 32.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت