فهرس الكتاب
226 - {لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ:} نزلت في حكم الإيلاء، وذلك أنّ أهل الجاهليّة كانوا يحلفون على ترك قرب نسائهم السّنة والسنتين لا يقربوهنّ ولا يسرّحوهنّ، فوقّت الله ذلك بأربعة أشهر [1] .
وحكم الإيلاء {تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ،} ولا تربّص بعدها لحظة [2] ، كما في المطلّقة بعد [3] ثلاثة قروء، وفي المتوفّى عنها زوجها بعد أربعة أشهر وعشر [4] . وإن وقّت أقلّ من أربعة أشهر لم يكن موليا [5] .
و (الإيلاء) : الحلف، والأليّة والألوة [6] .
{فَإِنْ فاؤُ:} يعني في الأربعة الأشهر [7] ، وفي قراءة [8] عبد الله: (فإن فاؤوا فيهنّ) .
و (الفيء) للقادر بالحنث، وهو الوطء، ولغير القادر بقوله: فئت [9] ؛ لأنّ الإيلاء لا يزيل الملك في الحال وإنّما يزيل في ثاني الحال، فجاز فيه الاستدراك بالقول إذا لم يكن بالفعل، كالطّلاق الرّجعيّ.
227 - {وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ:} يعني ترك الفيء إلى انقضاء مدّة الإيلاء وقعت تطليقة بائنة، هكذا روي عن عثمان وعليّ وزيد بن ثابت وابن عبّاس وابن عمر [10] . ولا تتعلّق هذه الفرقة بقضاء القاضي؛ لأنّ ابتداءه غير متعلّق بحكمه، بخلاف فرقة اللّعان والعنّة [11] .
و (العزم) : القصد [12] .
و (الطّلاق) : التّخلية والتّسريح [13] .
وإنّما يقال للمرأة: طالق؛ لأنّ هذا نعت مختصّ بها، كالحائض والحامل [14] .
(1) ينظر: تفسير البغوي 1/ 202، والمحرر الوجيز 1/ 302، وتفسير القرطبي 3/ 103.
(2) ينظر: تفسير القرآن الكريم 1/ 642.
(3) ساقطة من ع.
(4) في الأصل وب: وعشرا.
(5) ينظر: معاني القرآن الكريم 1/ 192، وتفسير القرطبي 3/ 103، ونصب الراية 3/ 491.
(6) الأليّة والألوة: اليمين، ينظر: التبيان في تفسير القرآن 2/ 231 - 232، والبحر المحيط 2/ 185 - 186، والقاموس المحيط 1134 (ألو) .
(7) في ك: أشهر. وينظر: تفسير القرآن الكريم 1/ 641، والكشاف 1/ 269، والبحر المحيط 2/ 195.
(8) بعدها في ب: أبي. وينظر: الكشاف 1/ 269، والبحر المحيط 2/ 193.
(9) ينظر: تفسير الطبري 2/ 574 - 576، والبغوي 1/ 202، والمحرر الوجيز 1/ 303.
(10) ينظر: تفسير الطبري 2/ 580 - 586، والنكت والعيون 1/ 241، والبحر المحيط 2/ 194.
(11) وهو قول الحنفية، ينظر: المبسوط للسرخسي 7/ 20، وتحفة الفقهاء 2/ 205، والهداية شرح البداية 2/ 11.
(12) ينظر: تفسير القرطبي 3/ 110.
(13) ينظر: تفسير الطبري 2/ 605، والوجيز 1/ 169، وتفسير القرطبي 3/ 111.
(14) ينظر: معاني القرآن وإعرابه 1/ 301، والتبيان في تفسير القرآن 2/ 235 - 236، ومجمع البيان 2/ 95.