الموتى له فيتعدّى إلى مفعولين. (58 و)
والمراد بقوله: {أَوَلَمْ تُؤْمِنْ} إثبات إيمانه، كما [1] قال حسان [2] : [من الوافر]
ألستم خير من ركب المطايا … وأندى العالمين بطون راح
وكان هذا السؤال لإظهار شأنه للسامعين، وتزكية [3] عن الشكّ والإنكار، كسؤاله عيسى عليه السّلام: {أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنّاسِ} [المائدة:116] [4] .
{قالَ بَلى:} آمنت [5] ، {وَلكِنْ} أريد هذه الرؤية {لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي} ولا يخطر ببالي شيء من الشبهة [6] . و (الاطمئنان) هو السّكون [7] .
{فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ:} قال محمّد بن كعب وعبد الله بن سلام: أخذ ديكا وحمامة وطاووسا وغرابا [8] ، وعن ابن عبّاس بدل الطاووس بطّة [9] . فقطّعهنّ وخلط بعض أجزائهنّ ببعض [10] .
{ثُمَّ اِجْعَلْ عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءًا:} وأمسك الرؤوس [11] . ففعل ذلك ثمّ ناداهنّ فامتازت أعضاء كلّ واحدة [12] منهنّ وائتلفت [13] ، ثمّ أتينه سعيا، ثمّ دفع إلى كلّ شخص رأسه [14] .
(الصّور) : القطع [15] .
و (الجبل) : الطود، وهو واحد الأجبل [16] .
و (السعي) : العدو والمشي [17] .
قيل: فائدة تخصيص الطير عموم الاعتبار؛ لأنّها تطير كالجنّ والهمج، وتمشي كالإنس [18]
(1) ساقطة من ك. وينظر: معاني القرآن للأخفش 1/ 383، وتفسير البغوي 1/ 248، والقرطبي 3/ 300.
(2) كذا، وسبق عزوه إلى جرير، وهو الصواب، وسبق تخريجه ص 33.
(3) في ك: تزكية، وفي ب: متزكية. وينظر: الكشاف 1/ 308 - 309.
(4) ينظر: مجمع البيان 2/ 178.
(5) ينظر: الكشاف 1/ 309، والبحر المحيط 2/ 309.
(6) ينظر: تفسير الطبري 3/ 70 - 71.
(7) ينظر: تفسير الطبري 3/ 71، وتفسير القرآن الكريم 1/ 706، وتفسير القرطبي 3/ 300.
(8) ينظر: تفسير الطبري 3/ 73، ومعاني القرآن الكريم 1/ 285، وتفسير البغوي 1/ 248.
(9) ينظر: تفسير القرآن الكريم 1/ 707، وتفسير البغوي 1/ 248، والبحر المحيط 2/ 310.
(10) ينظر: تفسير القرآن الكريم 1/ 707، والكشاف 1/ 310، وتفسير القرطبي 3/ 300 - 301.
(11) ينظر: الوجيز 1/ 186، والكشاف 1/ 310، والبحر المحيط 2/ 312.
(12) ساقطة من ع، وفي ب: واحد.
(13) بعدها في ع: به، وهي مقحمة.
(14) ينظر: تفسير الطبري 3/ 80، والوجيز 1/ 186، البحر المحيط 2/ 312.
(15) ينظر: تفسير سفيان الثوري 72، والوجوه والنظائر 130، والإتقان 1/ 139.
(16) ينظر: التبيان في تفسير القرآن 2/ 331.
(17) ينظر: تفسير البغوي 1/ 249، والقرطبي 3/ 301.
(18) في ب: كالإنسان.