{ضُعَفاءُ:} جمع ضعيف كالفقراء والشّركاء [1] . والمراد به النّسوان والولدان الذين لا يهتدون بحيلة ولا كسب [2] .
{فَأَصابَها:} عطف على قوله: {أَنْ تَكُونَ؛} لأنّه بمنزلة: لو كانت، يقال: وددت أن يكون كذا، ووددت أن لو كان كذا [3] .
(الإعصار) من النكباء [4] . وفي المثل: إن كنت ريحا فقد لاقيت إعصارا، يضرب لمن يعتقد قدرة [5] في نفسه فيبتلى بمن فوقه [6] .
و (الاحتراق) افتعال [7] من الإحراق. والإحراق: إفساد النّار الشّيء [8] .
267 - {يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا:} فيها أمر بالنفقة فهو على الوجوب، ولذلك قلنا:
العشر واجب من قليل [9] الخارج وكثيره، ولقوله صلّى الله عليه وسلّم: (فيما تسقيه [10] السماء العشر) .
و (التّيمّم) [11] : القصد.
و (الخبيث) : ضدّ الطيّب، والمراد به الحرام [12] . وقيل: هو الرديء من الجنس [13] ، كالمهزول والمسنّ من السائمة، والسود من البيض، والدقل من الرّطب، والمتدود من الرطاب.
{وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ:} من غرمائكم [14] {إِلاّ أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ،} أي: إلا على إغماض، أو بإغماض عن حقّكم مسامحة [15] .
(1) ينظر: التبيان في تفسير القرآن 2/ 342، والبحر المحيط 2/ 327.
(2) ينظر: تفسير القرآن الكريم 1/ 715، وتفسير القرطبي 3/ 320.
(3) ينظر: معاني القرآن للفراء 1/ 175، وتفسير الطبري 3/ 108 - 109، وإعراب القرآن 1/ 336.
(4) قال ابن الأعرابي: كلّ ريح بين ريحين فهي نكباء. وقال الأصمعي: إذا انحرفت واحدة من الرّياح الأربع (الجنوب والشّمال والصّبا والدّبور) ، فهي نكباء، وجمعها: نكب، ينظر: التبيان في تفسير القرآن 2/ 60، ولسان العرب 1/ 771 (نكب) .
(5) ساقطة من ع.
(6) ينظر: جمهرة الأمثال 1/ 31، ومجمع الأمثال 1/ 30، والمستقصى في أمثال العرب 1/ 373.
(7) في ك: إفعال، وهو خطأ. وينظر: البحر المحيط 2/ 315 و 327.
(8) ينظر: التبيان في تفسير القرآن 2/ 343، والتوقيف على مهمات التعاريف 40.
(9) في ب: القليل. وينظر: تفسير البغوي 1/ 254.
(10) في ع وب: يسقيه. وينظر الحديث في: العلل ومعرفة الرجال 1/ 558، وصحيح البخاري 2/ 540، وصحيح ابن خزيمة 4/ 37.
(11) في الآية نفسها: وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ. وينظر: تفسير غريب القرآن 98، والعمدة في غريب القرآن 94، والمحرر الوجيز 1/ 362.
(12) ينظر: تفسير الطبري 3/ 116، والنكت والعيون 1/ 285.
(13) ينظر: تفسير الطبري 3/ 114، ومعاني القرآن وإعرابه 1/ 350، وتفسير القرآن الكريم 1/ 716.
(14) في ع وب: غير مائكم.
(15) ينظر: تفسير الطبري 3/ 117، والبغوي 1/ 255، والقرطبي 3/ 326.