{حَمِيدٌ:} محمود في صفاته [1] ، وقيل: شكور مثن [2] على عباده بخير وفّقهم هو له فعملوه بإذنه [3] .
268 - {الْفَقْرَ:} خلوّ اليد عن [4] المال. فالشيطان يخوّف المتصدّق به ويأمره بمنع الزكاة [5] .
وعن مقاتل كلّ فحشاء في القرآن فهي [6] بمعنى الزّنا إلا [7] هذه.
269 - {يُؤْتِي الْحِكْمَةَ:} اتّصالها بما قبلها من حيث إنّ من أوتي الحكمة اعتقد وعد الله لا وعد الشيطان.
270 -وفي قوله: {وَما أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ:} حثّ على الصدقة والعزم على الخير وإيجابه.
و (النّذر) : إيجاب خير في الذّمّة والتزام طاعة لم يكتبها الله [8] ، وفي الحديث: قضى [9] عمر وعثمان في الملتاط [10] بنصف نذر الموضحة بفتح الذال، يعني الأرش، وهو عبارة عن الواجب أيضا.
وفي فحوى قوله: يعلمه الله [11] القبول والإثابة [12] .
والهاء راجعة إلى [13] الظالمين الآخذين بوعد الشيطان الممسكين عن النفقة [14] . (59 و)
271 - {إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ [15] } : تظهروها [16] ، ومنه البداء وهو ظهور الشّيء في الرّأي [17] .
(1) ينظر: تفسير الطبري 3/ 121، وتفسير القرآن الكريم 1/ 716، وتفسير البغوي 1/ 256.
(2) في ك وع: مثنى.
(3) مكررة في ك. وينظر: التبيان في تفسير القرآن 2/ 346.
(4) في ك: من. وينظر: التبيان في تفسير القرآن 2/ 347، وتفسير البغوي 1/ 256.
(5) ينظر: تفسير القرآن الكريم 1/ 717، وتفسير البغوي 1/ 256.
(6) النسخ الثلاث: فهو. والمراد قوله في الآية نفسها: وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشاءِ.
(7) في ب: لأن. وينظر: تفسير البغوي 1/ 256 وعزاه إلى الكلبيّ.
(8) ينظر: تفسير الطبري 3/ 126، وزاد المسير 1/ 281، وتفسير القرطبي 3/ 332.
(9) مكررة في ب.
(10) في ب: الملطات.
(11) الذي في الآية: فَإِنَّ اللهَ يَعْلَمُهُ.
(12) ينظر: تفسير القرآن الكريم 1/ 719.
(13) لعل هنا سقطا، إذ جاء في التبيان في تفسير القرآن 2/ 349 أنّ الهاء تعود على (ما) في قوله: (وَما أَنْفَقْتُمْ) ، ويكون الحديث بعد ذلك عن الظالمين الذين ورد ذكرهم في الآية.
(14) ينظر: الكشاف 1/ 316، وتفسير البيضاوي 1/ 570.
(15) في الأصل وع: الصدقة.
(16) معاني القرآن الكريم 1/ 300، وتفسير البغوي 1/ 257.
(17) ينظر: معاني القرآن وإعرابه 1/ 353، وزاد المسير 1/ 281.