"و (نعم) : ضدّ (بئس) " [1] .
{تُخْفُوها:} تسرّوها [2] . فما [3] يستحبّ إبداؤه من الصدقات هي الزكاة المفروضة وما تنفقون على سبيل [4] التعاون. وما يستحبّ إخفاؤه صدقة التطوّع [5] .
{فَهُوَ خَيْرٌ:} لأنّ ما يخفى لا يخالطه العجب والرّياء [6] . ويحتمل الوصف من غير تفضيل [7] .
وتكفير السيّئة مغفرتها وتمحيصها [8] .
272 - {لَيْسَ عَلَيْكَ هُداهُمْ:} نزلت في من دفع الصّدقة المسنونة والمندوبة إليهم.
والسبب في ذلك أنّ أسماء بنت عميس [9] امرأة أبي بكر [10] امتنعت عن الإنفاق على أقاربها من المشركين في عمرة القضاء إلى أن تستأذن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فنزلت [11] . وقيل: إنّ [12] الأنصار أمسكوا عن الإنفاق على أقاربهم من الكفّار ليضطرّوهم إلى الإسلام فأنزل [13] .
ومعناه: لا تسأل عنهم لتؤخذ بضلالتهم [14] .
{وَما تُنْفِقُونَ} [15] : خاص في المؤمنين المخلصين [16] ، وقيل: هو خبر بمعنى النّهي [17] .
(التّوفية) : التّكملة [18] والقضاء.
(1) لسان العرب 12/ 586 (نعم) .
(2) تفسير البغوي 1/ 257.
(3) في ع: فيما، والياء مقحمة.
(4) بعدها في ع وب: الله. وينظر: تفسير الطبري 3/ 128، والبغوي 1/ 258، والكشاف 1/ 316.
(5) ينظر: تفسير الطبري 3/ 127، وتفسير القرآن الكريم 1/ 720، والوجيز 1/ 190.
(6) ينظر: تفسير القرطبي 3/ 332 - 333، والبحر المحيط 2/ 338.
(7) ينظر: المجيد 679 (تحقيق: د. عبد الرزاق الأحبابي) ، والدر المصون 2/ 610.
(8) ينظر: الوجيز 1/ 190.
(9) في الأصل وع: عميش. وأجمعت المصادر التي بين يديّ على أنها أسماء بنت أبي بكر، وليس بنت عميس.
(10) ساقطة من ب.
(11) ينظر: تفسير القرآن الكريم 1/ 721، والوجيز 1/ 190، والكشاف 1/ 317.
(12) ساقطة من ب.
(13) في ك: فنزل. وينظر: تفسير الطبري 3/ 130 - 131، والقرطبي 3/ 337.
(14) ينظر: الدر المصون 2/ 614.
(15) في ب: وما تنفقوا.
(16) ينظر: معاني القرآن وإعرابه 1/ 355، والوجيز 1/ 190، وزاد المسير 1/ 283.
(17) ينظر: تفسير البغوي 1/ 258، والخازن 1/ 206، والبحر المحيط 2/ 341.
(18) في ك: التكلمة. والمراد قوله في الآية نفسها: وَما تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ. وينظر: مجمع البيان 2/ 200.