{فَلَهُ ما سَلَفَ:} أي: ما سبق حالة الحظر [1] .
{وَأَمْرُهُ إِلَى اللهِ:} إن شاء عفا عنه ما ارتكب من الشيء المكروه في العقول بغير إباحة في الشرع [2] . والدليل على كراهته في العقل أنّه يؤدّي إلى قطع الرّحم والأخوّة [3] ، ويذمّ فاعله ولا يحمد.
276 - {يَمْحَقُ اللهُ:} المحق: النّقص، يعني: ذهاب البركة، ومنه محاق القمر [4] .
{وَيُرْبِي:} يزيد {الصَّدَقاتِ} بالإثابة عليها [5] ، جاء على التّجنيس [6] كقوله: {يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا} [النّساء:136] .
وقوله: {كُلَّ كَفّارٍ أَثِيمٍ:} في العائد [7] على أكل الرّبا مستحلاّ له [8] .
277 - {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا:} عارضة، وإنّما اقتضى الحثّ على دفع الصدقة وترك الرّبا بالتّرغيب في ثواب الطاعة [9] .
278 - {يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اِتَّقُوا اللهَ:} نزلت في عبّاس وعثمان وخالد قد أسلفوا وأمروا بتركه [10] . والأظهر أنّها نزلت في مسعود وخبيب وعبد ياليل [11] وربيعة بن عمرو بن عمير الثّقفيّ، كانوا يداينون بني المغيرة بن عبد الله المخزوميّ وغيرهم من قريش، وكانوا قد أسلموا على أنّ كلّ ربا عليهم فهو موضوع وكلّ ربا لهم [12] فهو غير موضوع، وكان صلّى الله عليه وسلّم أمر بأن [13] يكتب لهم أنّ لهم ما للمسلمين وعليهم ما على المسلمين، وكان فعله [14] هذا دفعا لهم وحسن نظر في شأنهم من غير خيانة ولا غدر [15] . كما روي أنّ رجلا أسلم على أن لا يصلّي
(1) ينظر: تفسير الطبري 3/ 143، وتفسير القرآن الكريم 1/ 726، وتفسير البغوي 1/ 263.
(2) ينظر: زاد المسير 1/ 286، وتفسير القرطبي 3/ 361، والبحر المحيط 2/ 349.
(3) في ب: والآخرة، وبعدها: (ويذم فاعله) مكررة في ك.
(4) ينظر: النكت والعيون 1/ 290، والوجيز 1/ 192، والمحرر الوجيز 1/ 373.
(5) ينظر: النكت والعيون 1/ 291، وتفسير البغوي 1/ 264، والكشاف 1/ 321.
(6) وهو"أن يتّفق اللّفظان ويختلف أو يتقارب المعنيان"، الخصائص 2/ 48، وينظر: المثل السائر 1/ 241.
(7) في ك: العارض، وبعدها: استحلاله، بدل (مستحلا له) .
(8) ينظر: تفسير القرآن الكريم 1/ 727، والوجيز 1/ 192، ومجمع البيان 2/ 208 - 209.
(9) في ك: الطاعات. وينظر: تفسير الطبري 3/ 145 - 146، والبحر المحيط 2/ 350.
(10) ينظر: تفسير البغوي 1/ 264، وزاد المسير 1/ 287، والبحر المحيط 2/ 350 - 351.
(11) في ع: يابيل.
(12) (فهو موضوع. . . لهم) ساقطة من ب.
(13) في ك: أن.
(14) في ع: فعلهم، والميم مقحمة.
(15) في ك وب: عذر.