275 -وقوله: {الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا:} الفضل في المداينات [1] .
وإنّما نزلت في [2] فضل الصدقات لأنّه في الأموال.
و (الرّبا) في اللغة: عبارة عن الزّيادة والنماء [3] ، وفي الشرع: عبارة عن عقد فاسد بصفات معهودة [4] .
والأصل فيه حديث أبي سعيد الخدري: (الذهب) ، الخبر [5] ، تلقّته الفقهاء بالقبول فدخل في حيّز التّواتر [6] . وعلتها بقياس غيرها عليها التقدير مع الجنس؛ لأنّ التقدير تعلق به الحكم كالجنس [7] .
{لا يَقُومُونَ:} "يوم القيامة" [8] .
{يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطانُ:} والخبط باليدين كالزبن [9] بالرّكبتين والرّمح بالرّجلين. والتّخبّط [10] كمثل، وفيه معنى الصرع [11] .
و {الْمَسِّ:} إلمام الجنّ، وهو الجنون [12] .
و {ذلِكَ:} إشارة إلى قيامهم [13] .
{قالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبا:} قاسوا أنّ الزيادة في أخذ العقد بالإنساء كهي (59 ظ) في أوّل العقد، فردّ الله عليهم قياسهم وعاقبهم على ذلك وقال: {وَأَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا} [14] .
(1) ينظر: الجواهر الحسان 1/ 534.
(2) النسخ الأربع: على، والصواب ما أثبت.
(3) ينظر: تفسير الطبري 3/ 139، والبغوي 1/ 262، والقرطبي 3/ 348.
(4) ينظر: تفسير القرطبي 3/ 348.
(5) ينظر: الموطأ 2/ 632، والسنن المأثورة 267، وصحيح البخاري 2/ 761. والخبر بتمامه في رواية البخاري:"لا تبيعوا الذّهب بالذّهب إلا مثلا بمثل ولا تشفوا بعضها على بعض ولا تبيعوا الورق بالورق إلا مثلا بمثل ولا تشفّوا بعضها على بعض ولا تبيعوا منها غائبا بناجز". ولا تشفّوا: لا تفضّلوا بعضها على بعض، والشّفّ بالكسر: الزّيادة، والورق: الفضّة، وغائبا بناجز: أي: مؤجّلا بحاضر، ينظر: سبل السّلام 3/ 37، وشرح الزرقاني 3/ 355.
(6) ينظر: شرح معاني الآثار 4/ 64 - 65، والتمهيد 16/ 5 - 7، والفصل للوصل المدرج 1/ 183 - 200.
(7) ينظر: تفسير البغوي 1/ 262 - 263، والقرطبي 3/ 352 - 353.
(8) تفسير مجاهد 1/ 117، وتفسير غريب القرآن 98، وتفسير القرآن الكريم 1/ 725.
(9) في ع وب: كالذين، وبعدها في ب: والرمي، بدل (والرمح) ، وكلاهما تحريف.
(10) ساقطة من ك.
(11) ينظر: التبيان في تفسير القرآن 2/ 360، وتفسير البغوي 1/ 261.
(12) ينظر: معاني القرآن للفراء 1/ 182، وتفسير غريب القرآن 98، ومعاني القرآن الكريم 1/ 305 - 306.
(13) ينظر: تفسير القرآن الكريم 1/ 725، والوجيز 1/ 192 والبحر المحيط 2/ 348.
(14) ينظر: تفسير الطبري 3/ 142 - 143، وتفسير القرآن الكريم 1/ 725 - 726، والوجيز 1/ 192.