فهرس الكتاب
بما أقول وحدّث به عنّي [1] من شئت.
65 -ومحاجّتهم من أمر إبراهيم عليه السّلام قد سبق في سورة البقرة.
وإنّما دلّ نزول الكتابين بعده على أنّه لم يكن يهوديّا ولا نصرانيّا؛ لأنّه لم يكن فيهما ذلك، ولو كان على أحدهما لذكر كما ذكر [2] في القرآن أنّه كان مسلما، ووصفه فيهما بالطاعة والانقياد ولا محالة وهو الإسلام، وكانوا يزعمون أنّ اليهوديّ [3] الذي لزم السبت، والنّصرانيّ الذي لزم الصّليب، ولم يكن هذان [4] في عصر إبراهيم عليه السلام.
وقوله: {أَفَلا تَعْقِلُونَ} على معنى اللّوم والتّسفيه [5] .
66 - {ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ حاجَجْتُمْ:} والمراد بمحاجّتهم {فِيما لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ} زعمهم ذلك بعد التبديل والتحريف على قراءة قنبل [6] ، ومحاجتهم المشركين قبل أن غيّروا وبدّلوا إن جعلنا الهاء، ومحاجتهم المشركين بعد التحريف بما لم يحرّفوا ولم يبدّلوا، ومحاجتهم عامّة المشركين فيما لم ينزل الله في القرآن من الشرائع التي بقيت غير منسوخة [7] .
68 - {أَوْلَى النّاسِ:} أقربهم به [8] .
{لَلَّذِينَ اِتَّبَعُوهُ:} في عصره؛ لأنّهم كانوا أمّته [9] .
{وَهذَا النَّبِيُّ:} صلّى الله عليه وسلّم؛ لأنّه كان دعوته، والمصلّي إلى قبلته، والآخذ في الحجّ بسنّته [10] .
{وَالَّذِينَ آمَنُوا:} لموافقتهم إيّاه بالإيمان والاستسلام لأمر الله طائعين، وهم الأنبياء عليهم السّلام كلّهم [11] ، وكلّ عبد مؤمن في السماء والأرض.
69 - {وَدَّتْ طائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ:} نزلت في مثل ما نزل (68 و) قوله تعالى: {وَدَّ}
(1) ساقطة من ك. وينظر: تفسير الطبري 3/ 413، ومجمع البيان 2/ 315.
(2) (كما ذكر) ساقطة من ب.
(3) في ك: اليهود، والياء ساقطة.
(4) في ع: هذا. وينظر: معاني القرآن وإعرابه 1/ 426 - 427، وتفسير القرآن الكريم 2/ 84، والتفسير الكبير 8/ 87 - 88.
(5) ينظر: البحر المحيط 2/ 509.
(6) وقرأ: هأنتم، بغير ألف بعد الهاء على معنى: أأنتم، ينظر: إعراب القراءات السبع وعللها 1/ 114، والإقناع 2/ 620، والمكرر 21. وقنبل هو أبو عمر محمد بن عبد الرحمن المكي، راوية ابن كثير، ت 291 هـ، ينظر: معرفة القراء الكبار 1/ 230، وتذكرة الحفاظ 2/ 659، وغاية النهاية 2/ 165.
(7) ينظر: البحر المحيط 2/ 509 - 510.
(8) ينظر: الوجيز 1/ 216، والكشاف 1/ 371، والبحر المحيط 2/ 512.
(9) ينظر: التبيان في تفسير القرآن 2/ 493، وتفسير البغوي 1/ 313، ومجمع البيان 2/ 318.
(10) ساقطة من ب.
(11) ساقطة من ك.