فهرس الكتاب

الصفحة 413 من 1617

سبد وسمد [1] . وقيل: لأنّ الناس يتباكّون، يتزاحمون [2] فيها أيّام الموسم. ويقال: بكّة، كأنّها تبكّ أعناق الجبابرة لاتّضاعهم فيها [3] .

و (المبارك) : الذي بورك فيه أو عليه، وضدّه المشؤوم [4] .

{وَهُدىً:} سببا من أسباب الهدى، فبقعة الكعبة متخيم آدم فيما [5] يروى أنّ الله تعالى أنزل عليه خيمة من خيام الجنّة ليطوف حولها كما يطوف الملائكة [6] حول البيت المعمور في السماء الرابعة، وقد طاف حولها [7] سفينة نوح عليه السّلام، وحجّ كثير من الأنبياء، وقد دخل خبر وفد عاد في حيّز التواتر، وتواترت الأخبار ببناء إبراهيم البيت العتيق، وقد نزل فيه القرآن [8] .

97 - {وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِنًا:} من جملة الآيات البيّنات؛ لأنّه حكم ثبت كضرورة [9] في الجاهليّة والإسلام، في المثل: آمن من حمام مكّة [10] ، وآمن من ظبي بالحرم [11] .

وقال ابن عبّاس: لو وجدت قاتل أبي في الحرم لما هجته [12] ، وعن ابن عمر مثله [13] .

وعن ابن [14] الزبير أنه استنزل سعيدا مولى معاوية وجماعة من أصحابه كانوا تحصّنوا بالطائف فأدخلهم الحرم ثمّ استفتى ابن عبّاس فيهم، فلم يرخص له في شيء وقال: هلا قبل أن أدخلتهم الحرم [15] ، فأخرجهم ابن الزبير من الحرم ثمّ صلبهم [16] .

ولسنا نرى الإخراج، ولكن لا يطعم الجاني ولا يسقى ولا يجالس حتى يضطرّ إلى الخروج

(1) ينظر: تفسير غريب القرآن 107، والكشاف 1/ 387، والتفسير الكبير 8/ 146 - 147.

(2) في الأصل: يتراحمون، وهو تصحيف. وينظر: معاني القرآن للفراء 1/ 227، وتفسير القرآن 1/ 127، وغريب القرآن وتفسيره 108.

(3) في ع: فيه. وينظر: غريب القرآن وتفسيره 108، والتبيان في تفسير القرآن 2/ 535، والكشاف 1/ 387.

(4) ينظر: تفسير القرآن الكريم 2/ 112، والتفسير الكبير 8/ 148 - 149.

(5) في ك: فيها.

(6) ساقطة من ك، وبعدها في الأصل: بيت، بدل (البيت) .

(7) (وقد طاف حولها) ساقطة من ك، و (كما يطوف الملائكة. . . حولها) ساقطة من ب.

(8) ينظر: التفسير الكبير 8/ 143 - 145.

(9) في ك: لضرورة. وينظر: تفسير الطبري 4/ 16 - 18، والكشاف 1/ 388 - 389.

(10) ينظر: جمهرة الأمثال 1/ 12 و 199، ومجمع الأمثال 1/ 87.

(11) ينظر: مجمع الأمثال 1/ 87.

(12) ينظر: تفسير الطبري 4/ 18.

(13) ينظر: تفسير الطبري 4/ 19.

(14) ساقطة من ك. وبعدها في النسخ الثلاث: أنما يستنزل، بدل (أنه استنزل) .

(15) (ثم استفتى. . . الحرم) ساقطة من ب.

(16) ينظر: تفسير الطبري 4/ 18.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت