فهرس الكتاب

الصفحة 430 من 1617

و (الأضعاف) : أقلها ثلاثة [1] ، والأضعاف المضاعفة أقلّها ستّة. وإنّما ذكر لقبحه في (74 و) المعاملة.

132 - {وَأَطِيعُوا اللهَ وَالرَّسُولَ:} إنّما ذكر الرسول ليعلم أنّ أوامره شريعة واجبة وإن لم ينطق بها الكتاب لتقرير الله ذلك بتبقية إعجازه، وقد تواترت الأخبار أنّه صلّى الله عليه وسلّم [2] قال: (أوتيت الكتاب ومثله مرّتين) [3] .

وذكر أولي الأمر في النّساء [4] ليعلم أنّه يترك [5] الاجتهاد لاجتهادهم، وأنّ إليهم إقامة الجمعة والعيد والفيء والحدود، وإن وقع التّنازع في شيء رجعوا إلى كتاب الله وسنّة رسوله.

133 - {وَسارِعُوا:} المسارعة إلى الجنّة، وهي مسابقة بعض الناس بعضا. أو مسابقتهم انقضاء الأجل إلى عمل يوجب الجنّة، فقيل: إنّه التّوبة، وقيل: الغزو، وقيل: الهجرة، وقيل:

الوقوف على قضيّة الأمر والنهي، وقيل: الجمعة والجماعات، وعن سعيد بن جبير: الطاعة، وعن أنس بن مالك: التّكبيرة الأولى، وعن عثمان: الإخلاص في العمل، وعن عليّ: الفرائض [6] .

{عَرْضُهَا السَّماواتُ:} أي: كعرض السموات [7] . وإنّما حذف لعدم الإيهام كقوله صلّى الله عليه وسلّم: (الضّبع نعجة سمينة) [8] .

وذكر العرض دليل على الطّول أنّه زائد، والطّول لا يدلّ على العرض [9] .

قيل: جاء يهوديّ إلى عمر بن الخطّاب فقال [10] : أرأيت قوله: {وَسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ،} الآية، فقال عمر لأصحاب محمّد صلّى الله عليه وسلّم: أجيبوه، ولم يكن عندهم فيها شيء، فقال: أرأيت النهار إذا جاء يملأ السموات والأرض، قال: بلى، قال: فأين الليل؟ قال: حيث شاء الله، فقال عمر:

والنّار حيث شاء الله [11] ، فقال اليهوديّ: والذي نفسك بيده يا أمير المؤمنين إنّها لفي كتاب الله

(1) (والأضعاف أقلها ثلاثة) ليس في ب.

(2) بعدها في الأصل وع: أنه، وهي مقحمة.

(3) سبق تخريجه ص 8.

(4) الآية 59.

(5) في ب: ترك.

(6) ينظر في هذه الأقوال: تفسير البغوي 1/ 351، وزاد المسير 2/ 29، والتفسير الكبير 9/ 5.

(7) ينظر: التبيان في تفسير القرآن 2/ 591، وتفسير البغوي 1/ 351، والقرطبي 4/ 203.

(8) وهو قول عكرمة في الأوسط 2/ 312، وعن أبي هريرة أنه سئل عن الضبع فقال: نعجة من الغنم، ينظر: مصنف ابن أبي شيبة 5/ 118، والمحلى 7/ 402، والسنن الكبرى للبيهقي 9/ 319.

(9) في ب: العوض، وهو تحريف. وينظر: التبيان في تفسير القرآن 2/ 591، وتفسير البغوي 1/ 351، والبحر المحيط 3/ 62.

(10) ساقطة من ب.

(11) (فقال عمر: والنار حيث شاء الله) ليس في ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت