{كُتِبَ:} قدّر وقضي [1] .
و (المضجع) : موضع الإضجاع [2] . والمراد بالمضاجع ههنا المصارع [3] .
155 - {إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ:} نزلت في المنهزمين يوم أحد، منهم من انهزم ساعة، ومنهم من رجع إلى المدينة، (77 و) ومنهم من خرج إلى جلعب [4] ، جبل بالمدينة، فلم يرجع إلا [5] بعد ثلاث.
{اِسْتَزَلَّهُمُ:} بأن خوّفهم أن يقتلوهم قبل التوبة والإقلاع عن الذّنوب والمظالم. وإنّما توصّل إلى تخويفهم بشؤم [6] تركهم المركز، فعفا الله عنهم أجمعين [7] .
156 - {يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا:} نزلت في المؤمنين تحذيرا أن يكونوا كالمنافقين [8] .
وإنّما قال: {إِذا ضَرَبُوا} ولم يقل: إذ ضربوا؛ لأنّ المراد هو الإخبار عن عادتهم في الحال والماضي والمستقبل دون الإخبار عن فعلة واحدة فيما مضى [9] .
و {غُزًّى:} جمع (غازي) ، كركّع وسجّد جمع راكع وساجد [10] .
و (الغزو) : الخروج إلى القتال [11] .
{لِيَجْعَلَ اللهُ:} «لام العاقبة» [12] .
وإنّما يصير {ذلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ} لافتضاحهم في الدنيا وخسرانهم في الآخرة [13] .
والله هو المحيي والمميت في الحقيقة لا [14] هذه الأسباب الموهمة للموت [15] .
(1) ينظر: تفسير القرآن الكريم 2/ 187، وتفسير البغوي 1/ 364، والبحر المحيط 3/ 96.
(2) ينظر: البحر المحيط 3/ 87.
(3) ينظر: تفسير القرآن الكريم 2/ 187، وتفسير البغوي 1/ 364، والكشاف 1/ 429.
(4) في ب: جدحب. وينظر: معجم البلدان 2/ 154، ولسان العرب 1/ 275 (جلعب) ، والضّبط منه.
(5) في ع وب: إلى. وينظر: تفسير الطبري 4/ 193 - 194، والبحر المحيط 3/ 97.
(6) في ك: لشؤم.
(7) ينظر: معاني القرآن الكريم 1/ 500، والتبيان في تفسير القرآن 3/ 25، وتفسير البغوي 1/ 364.
(8) ينظر: تفسير الطبري 4/ 195 - 196، والتبيان في تفسير القرآن 3/ 26.
(9) ينظر: معاني القرآن للفراء 1/ 243 - 244، وتفسير الطبري 4/ 197 - 198، ومعاني القرآن وإعرابه 1/ 485.
(10) ينظر: معاني القرآن للأخفش 1/ 426، وتفسير غريب القرآن 114، وإعراب القرآن 1/ 414.
(11) ينظر: التفسير الكبير 9/ 55.
(12) التبيان في تفسير القرآن 3/ 27، ومجمع البيان 2/ 424، والبيان في غريب إعراب القرآن 1/ 227.
(13) ينظر: تفسير القرآن الكريم 2/ 190، وتفسير القرطبي 4/ 247.
(14) في ع وب: لأن.
(15) ينظر: تفسير الطبري 4/ 198، والتفسير الكبير 9/ 56، والبحر المحيط 3/ 101 - 102.