157 -واللام في قوله: {لَمَغْفِرَةٌ} جواب (لئن) [1] .
{خَيْرٌ:} لكم. وذلك لأنّ القتيل والميّت محتاجان إلى مغفرة ورحمة من الله، مستغنيان من حطام الدنيا، فما يحتاجان إليه أبدا هو {خَيْرٌ مِمّا يَجْمَعُونَ} ممّا يستغنيان عنه [2] .
158 - {وَلَئِنْ مُتُّمْ:} بشرى للعارفين وتطميع [3] للمحسنين وتنبيه للمذنبين وتقريع للكافرين [4] .
159 - {فَبِما رَحْمَةٍ:} (ما) : صلة عند الكوفيّين [5] ، وقائم مقام (شيء) عند البصريّين والرّحمة كالبدل والبيان [6] .
و (اللّين) : ضدّ الخشونة والفظاظة، ورجل ليّن الجانب إذا كان رقيقا سهل المأخذ [7] .
و (الفظّ) في الأصل: ما في الكرش من الفرث، ورجل فظّ: سيّئ العشرة والخلق [8] .
وإنّما زاد (غلظ القلب) في الوصف للتّأكيد؛ لأنّ من الناس من يكون رقيق القلب سريع الرّضا حسن المرجع مع [9] سوء الخلق والعشرة.
و (الانفضاض) : التّفرّق والانتشار [10] .
{فَاعْفُ عَنْهُمْ:} يقتضي إباحة العفو [11] .
{وَاِسْتَغْفِرْ لَهُمْ:} على الوجوب [12] .
{وَشاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ:} على النّدب والإباحة [13] . والمعنى فيه استمالة قلوب القوم بالإصغاء إليهم وبإشراكهم في إمضاء الأمر [14] .
(1) ينظر: التبيان في تفسير القرآن 3/ 28، والكشاف 1/ 431، والتفسير الكبير 9/ 58.
(2) ينظر: التبيان في تفسير القرآن 3/ 29.
(3) في ع: وتطييع.
(4) (وتقريع للكافرين) ساقطة من ب. وينظر: التبيان في تفسير القرآن 3/ 30.
(5) ينظر: معاني القرآن للفراء 1/ 244، وللأخفش 1/ 427، وتفسير غريب القرآن 114.
(6) ينظر: مشكل إعراب القرآن 1/ 178، والتبيان في إعراب القرآن 1/ 305، والفريد 1/ 652.
(7) ينظر: تفسير البغوي 1/ 365.
(8) ينظر: معاني القرآن وإعرابه 1/ 483، والتبيان في تفسير القرآن 3/ 31، ومجمع البيان 2/ 426 - 427.
(9) ساقطة من ع. وينظر: التبيان في تفسير القرآن 3/ 31، وزاد المسير 2/ 47، والتفسير الكبير 9/ 63 - 64.
(10) ينظر: غريب القرآن وتفسيره 111، وتفسير غريب القرآن 114، والكشاف 1/ 431.
(11) ينظر: مجمع البيان 2/ 429.
(12) ينظر: التفسير الكبير 9/ 65.
(13) وهو قول الشافعي، ينظر: التفسير الكبير 9/ 67، وتفسير القرطبي 4/ 250.
(14) ينظر: تفسير الطبري 4/ 203، وتفسير القرآن الكريم 2/ 193، والتبيان في تفسير القرآن 3/ 32.