{فَتَوَكَّلْ:} فرض لازم لا يسع تركه [1] .
160 -في قوله: {إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللهُ} بيان المعنى الموجب للتّوكّل [2] .
وخذلانك صاحبك: وكولك [3] إيّاه إلى قدر نفسه بلا إعانة ولا توفيق إرادة منك هوانه، يقال: ظبية خذول، إذا قعدت عن تعهّد ولدها [4] . وقالت [5] الأشعرية: الخذلان نسخ قدرة الخير بقدرة الشّرّ.
161 - {وَما كانَ لِنَبِيٍّ:} نزلت في يوم بدر، فقدوا قطيفة حمراء فاتّهم بعض المنافقين أو الجهّال رسول الله [6] .
و (الغلول) : الخيانة [7] ، وأصله من انغلال [8] الماء بين الأشجار [9] .
وتواترت الأخبار في تعظيم شأن غلول الغزاة في الغنيمة [10] .
162 -اتّباع رضوان الله: اتّباع ما يرضاه من الأفعال كالأمانة، والذي {باءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللهِ} هو الغالّ ونحوه [11] . و (السخط) : إرادة الخذلان والشّرّ [12] .
163 -معنى {هُمْ دَرَجاتٌ:} أنّ المتّبعين رضوان الله والذين باؤوا بسخط منه (77 ظ) ليسوا في درجة واحدة ولكنّهم ذوو درجات ومدارج [13] . وأمّا أهل الجنّة فأمرهم معروف وقد قال صلّى الله عليه وسلّم: إنّ أهل الجنّة ليتراءون [14] أهل علّيّين كما ترون الكوكب الدّرّيّ في أفق السماء وإنّ أبا بكر وعمر منهم وأنعما [15] . وأمّا أهل النار فإنّ لهم دركات لا محالة بعضها أسفل من بعض،
(1) ينظر: التفسير الكبير 9/ 67 - 68، وتفسير القرطبي 4/ 252.
(2) ينظر: البحر المحيط 3/ 105.
(3) في ب: وكفلك، وهو تحريف.
(4) ينظر: معاني القرآن الكريم 1/ 503، والبحر المحيط 3/ 88.
(5) في الأصل وك وع: وقالنا.
(6) ينظر: تفسير الطبري 4/ 206 - 207، والوجيز 1/ 240 - 241، وتفسير البغوي 1/ 366.
(7) ينظر: غريب القرآن وتفسيره 111، وتفسير غريب القرآن 114، والعمدة في غريب القرآن 103.
(8) في ب: الغلال.
(9) ينظر: معاني القرآن وإعرابه 1/ 484 - 485، ومعاني القرآن الكريم 1/ 505، والتبيان في تفسير القرآن 3/ 35.
(10) ينظر: تفسير الطبري 4/ 210 - 214، والبغوي 1/ 367 - 368، والقرطبي 4/ 258.
(11) ينظر: تفسير الطبري 4/ 215، وتفسير القرآن الكريم 2/ 196، والتبيان في تفسير القرآن 3/ 36.
(12) ينظر: لسان العرب 7/ 312 - 313 (سخط) .
(13) ينظر: معاني القرآن وإعرابه 1/ 486 - 487، وتلخيص البيان 22، وتفسير البغوي 1/ 368.
(14) في ب: يتراءون.
(15) ينظر: مسند الحميدي 2/ 333، والمعجم في أسامي شيوخ أبي بكر الإسماعيلي 2/ 603، والفردوس بمأثور الخطاب 1/ 230. وأنعما: أي: زادا فضلا، وقيل: صارا إلى النعيم ودخلا فيه كما يقال: أشمل إذا دخل في الشّمال، ينظر: فيض القدير 2/ 436، وتحفة الأحوذي 10/ 98.