فهرس الكتاب

الصفحة 517 من 1617

مثله، عن أبي ظبيان أنّ أسامة بن زيد قال: بعثني رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في سريّة إلى حرقات [1] من جهينة، فأتيت على رجل فذهبت لأطعنه فقال: لا إله إلاّ الله، فطعنته وقتلته، فجئت إلى [2] النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم فأخبرته وقال: قتلته وقد شهد أن لا إله إلاّ الله؟ قلت: يا رسول الله قالها تعوّذا، قال: ألا شققت عن قلبه.

وعن خالد بن الوليد أنّه سار في قوم [3] من جذيمة يقولون: صبأنا صبأنا، أي: أسلمنا [4] ، فجعل خالد يقتل منهم ويأسر، فقال صلّى الله عليه وسلّم: اللهمّ إنّي أبرأ إليك من [5] صنع خالد.

وإنّما قال: (إذا ضربتم) ؛ لأنّ هذه الواقعة تقع للمسافرين في الغالب [6] .

{عَرَضَ الْحَياةِ الدُّنْيا:} ما يعرض من المال في الحياة الدنيا، وجمعه: أعراض، أي: إنّما تبادرونهم بالقتل لتغنموا أموالهم [7] .

{فَعِنْدَ اللهِ مَغانِمُ كَثِيرَةٌ:} صرف لهممهم عن مال المقتول إلى ما عند الله [8] .

{كَذلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ:} مشركين قبل [9] إسلامكم، أو مسلمين بين الكفّار [10] .

{فَمَنَّ اللهُ عَلَيْكُمْ:} أنعم الله [11] عليكم بصرفكم عن تلك الحالة إلى هذه الحالة.

95 - {لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ:} نزلت في تفضيل المجاهدين على القاعدين [12] .

وفيها دليل بأنّ الجهاد فرض على الكفاية؛ لأنّه وعد القاعد بالحسنى [13] .

عن قتادة قال: أملى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم على زيد بن ثابت: {لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ}

(1) في ك وع: حرفات، وفي مصادر التخريج: الحرقات، ينظر: الديات 10 - 11، والسنن الكبرى للنسائي 5/ 176، وتاريخ مدينة دمشق 14/ 366، والحرقات من جهينة هم بنو جهيش بن عامر بن ثعلبة بن مودعة بن جهينة، ينظر: فتح الباري 7/ 517.

(2) ساقطة من ب.

(3) في ع: يوم.

(4) في ك: سلمنا، وبعدها في النسخ الأربع: سيره أسامة، بدل (فجعل خالد يقتل منهم ويأسر) ، وما أثبته من صحيح البخاري 5/ 107، وينظر: سنن النسائي 8/ 237، وصحيح ابن حبان 11/ 54.

(5) ساقطة من ب.

(6) ينظر: تفسير البغوي 1/ 466، ومجمع البيان 3/ 164.

(7) ينظر: زاد المسير 2/ 175، وتفسير القرطبي 5/ 339 - 340.

(8) ينظر: تفسير القرآن الكريم 2/ 394، ومجمع البيان 3/ 164، وتفسير القرطبي 5/ 340.

(9) النسخ الثلاث: مشركا في، بدل (مشركين قبل) . وهو قول مسروق وقتادة وابن زيد، ينظر: زاد المسير 2/ 176.

(10) وهو قول سعيد بن جبير، ينظر: تفسير القرآن 1/ 170، وتفسير الطبري 5/ 306، وتفسير القرآن العظيم 1/ 552.

(11) ليس في ك.

(12) ينظر: التفسير الكبير 11/ 6.

(13) ينظر: تفسير البغوي 1/ 469، والتفسير الكبير 11/ 9، وتحفة الأحوذي 5/ 256.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت