فهرس الكتاب

الصفحة 552 من 1617

{بَيْنَهُمُ:} بين فرق النّصارى، افترقوا اثنتين وسبعين فرقة [1] . وقيل [2] : «بين اليهود والنّصارى» . وأسباب المودّة والعداوة وغيرهما لا تنقطع إلاّ يوم القيامة، فيومئذ عمّيت عليهم الأنباء وكانت أفئدتهم هواء.

{وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللهُ:} تهديد [3] .

{يَصْنَعُونَ:} يفعلون.

15 - {وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ:} ترك بيان ما بدّلوه من الفروع في شرائعهم، لم نؤمر بها ولا نهينا عنه في شريعتنا. وقيل: عفوه عن كثير كان معلّقا بشرط الإسلام، فإنّ الإسلام يهدم ما قبله.

{نُورٌ:} نبيّنا صلّى الله عليه وسلّم، وقيل: الكتاب [4] .

16 - {رِضْوانَهُ:} نصب ب‍ {اِتَّبَعَ.}

و {سُبُلَ السَّلامِ} بأنّه مفعول ثان للهداية [5] ، والمفعول الأوّل {مَنِ اِتَّبَعَ.}

وذلك من ابتغى رضوان الله بمحافظة الواجبات العقليّة هداه الله بالوحي طريق السّلام، وهي ما وعد الله عليه الجنّة من الفروع السّماعيّة مثل: {دارُ السَّلامِ} [الأنعام:127] .

والسّلام: اسم الله، وقيل: السّلامة [6] عن الآفات.

وإنّما ذكر {وَيُخْرِجُهُمْ} (93 ظ) {مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ} لينبّه على التّوفيق بعد الهداية، ثمّ بيّن أنّ سبل [7] السّلام تؤدّي إلى العدل والحقّ، وذكر اللّفظين تأكيدا.

17 - {لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللهَ هُوَ الْمَسِيحُ [اِبْنُ مَرْيَمَ] [8] } : دخل فيها كلّ نصرانيّ اعتقد أنّ المسيح أو شيء منه غير محدث، أو ادّعى ثلاث أقنومات أو أقنومين [9] .

{قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ مِنَ اللهِ شَيْئًا:} أي: لا يقدر أحد صرف مشيئة الله وإرادته [10] ، وقيل:

(1) ينظر: معاني القرآن وإعرابه 2/ 161، ومعاني القرآن الكريم 2/ 283، وتفسير البغوي 2/ 22.

(2) تفسير مجاهد 1/ 190، والطبري 6/ 217، والبغوي 2/ 22.

(3) ينظر: الوجيز 1/ 312، والبحر المحيط 3/ 463.

(4) ينظر: تفسير القرآن الكريم 3/ 49، والتبيان في تفسير القرآن 3/ 475، والتفسير الكبير 11/ 189 - 190.

(5) ينظر: التبيان في إعراب القرآن 1/ 428، والمجيد 537 (تحقيق: د. عطية أحمد) .

(6) في ب: السّلام. وينظر: معاني القرآن وإعرابه 2/ 161، ومعاني القرآن الكريم 2/ 285، والتبيان في تفسير القرآن 3/ 475.

(7) في ك وع: سبيل.

(8) من ع.

(9) ينظر: التفسير الكبير 11/ 190 - 191.

(10) ينظر: البحر المحيط 3/ 465.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت