جاز ذلك لتحقّق وجوبه فكأنّه كان ومضى كقوله: {وَنادى أَصْحابُ الْجَنَّةِ أَصْحابَ النّارِ} [الأعراف:44] [1] .
(عيسى) : اسم في محلّ النّصب [2] .
ومريم لعيسى بمنزلة الأب كمحمّد [3] بن الحنفيّة ومحمّد بن زبيدة.
والنّعم [4] المنعم بها على عيسى ما نطقت به الآية [5] ، والنّعمة المنعم بها على والدته كلامه في المهد [6] شهادة ببراءة والدته، وفي اكتهاله على مسرّة والدته [7] .
و {الْكِتابَ:} القدرة على القراءة [8] ، وقيل [9] : الزّبور.
{وَالْحِكْمَةَ:} الفقه وسائر ما آتاه [10] الله من الحجج والبيان.
وكفّ بني إسرائيل صدّهم عنه حين أرادوا قتله وصلبه [11] .
111 - {وَإِذْ أَوْحَيْتُ:} الوحي ههنا الإلهام [12] ، وقال السدّي: قذف في قلوبهم [13] ، وقال الزّجّاج [14] : أمرهم الله تعالى على لسان عيسى.
112 -و (المائدة) [15] : الخوان حالة كون الطّعام عليه، مشتقّ من الميد، وهو العطاء والنّفع والعون، تقول: مادني ويميدني [16] .
وإنّما أنكر عليهم إمّا للمطالبة والإعجاز على وجه التّمنّي والشّهوة، وإمّا لجهالة قدرة
(1) ينظر: التفسير الكبير 12/ 124.
(2) ينظر: إعراب القرآن 2/ 49، والتفسير الكبير 12/ 125، وتفسير القرطبي 6/ 362.
(3) في ع: لمحمد.
(4) في الأصل وك: النعم، والواو ساقطة.
(5) ينظر: تفسير القرآن الكريم 3/ 176.
(6) في ع: إظهار.
(7) (كلامه في المهد. . . والدته) ساقطة من ب. وينظر: التفسير الكبير 12/ 128.
(8) في مصادر التخريج التي بين يدي أنه الخط بالقلم، ينظر: تفسير الطبري 7/ 172، وتفسير القرآن الكريم 3/ 176، وتفسير البغوي 2/ 77.
(9) لم أقف على هذا القول.
(10) في ع وب: آتى. وينظر: تفسير غريب القرآن 148، وتفسير القرآن الكريم 3/ 176.
(11) ينظر: تفسير الطبري 7/ 172، والقرطبي 6/ 363.
(12) ينظر: معاني القرآن للفراء 1/ 325، ومعاني القرآن وإعرابه 2/ 219، ومعاني القرآن الكريم 2/ 383.
(13) ينظر: تفسير القرآن 1/ 200، وتفسير غريب القرآن 148، وتفسير الطبري 7/ 173.
(14) ينظر: معاني القرآن وإعرابه 2/ 219 وعزاه إلى بعضهم.
(15) في قوله تعالى: هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنا مائِدَةً مِنَ السَّماءِ.
(16) ينظر: تفسير الطبري 7/ 176، والبغوي 2/ 77 - 78، وزاد المسير 2/ 338 - 339.