فهرس الكتاب

الصفحة 594 من 1617

رفعه إلى السّماء [1] . فالسّؤال سؤال لوم وتقريع للنّصارى عند الجمهور، وسؤال [2] الابتلاء والاختبار.

(102 و) عند السدّي. روي أنّ عيسى عليه السّلام لمّا سئل هذا السّؤال أرعد كلّ مفصل منه، وانفجرت من تحت كلّ شعرة عين دم [3] .

{إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ:} تأكيد للنّفي، إذ لا يصحّ شيء من الأشياء لا يعلمه الله تعالى. والعلم أعمّ من السّمع [4] ، قال: {وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى} (7) [طه:7] .

{تَعْلَمُ ما فِي نَفْسِي:} مضمر ما في قلبي، {وَلا أَعْلَمُ:} ما هو مستور في غيبك [5] .

وإنّما ذكر النفس بمزدوج [6] الكلام، ولا يحلّ نفس الله شيء من الحوادث، تعالى الله أن يكون ظرفا [7] للأشياء.

117 - {أَنِ اُعْبُدُوا اللهَ:} ترجمة للمستثنى المقول [8] .

{عَلَيْهِمْ شَهِيدًا ما دُمْتُ فِيهِمْ:} أي: شهدت عليهم وعلمت خيرهم وشرّهم [9] .

{الرَّقِيبَ:} الشّهيد [10] .

118 - {إِنْ تُعَذِّبْهُمْ:} قول عيسى عليه السّلام، إرجاء منه الأمر إلى الله، وترك للتّحكّم والتّألّي عليه كما قال نوح: {وَلا أَقُولُ لِلَّذِينَ تَزْدَرِي أَعْيُنُكُمْ،} الآية [هود:31] ، وقال إبراهيم: {فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي} [11] ، الآية [إبراهيم:36] .

وإنّما قال: {الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} ليبيّن أنّ مغفرته لم تقع عن جهل ولا عجز، ولكنّه يغفر [12]

(1) ينظر: تفسير الطبري 7/ 183 و 185، ومعاني القرآن الكريم 2/ 389، وتفسير البغوي 2/ 80.

(2) في ك: سؤال. وينظر: تفسير البغوي 2/ 80 - 81.

(3) ينظر: تفسير البغوي 2/ 81.

(4) في ك: السر، وفي ع: الشيء.

(5) ينظر: تفسير الطبري 7/ 186، والقرطبي 6/ 376.

(6) في الأصل وك وع: لمردوح. وينظر: التبيان في تفسير القرآن 4/ 68، ومجمع البيان 3/ 460، والتفسير الكبير 12/ 135.

(7) في الأصل وك وع: طرفا.

(8) ينظر: معاني القرآن وإعرابه 2/ 223، والتبيان في تفسير القرآن 4/ 70، ومجمع البيان 3/ 459.

(9) ينظر: تفسير الطبري 7/ 186، والتفسير الكبير 12/ 135.

(10) ينظر: الكشاف 1/ 696، والبحر المحيط 4/ 65.

(11) (وترك للتحكم. . . فإنه مني) ليس في ك. وينظر: مجمع البيان 3/ 461، والتفسير الكبير 12/ 136.

(12) مكانها في ب بياض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت