{ثُمَّ أَنْتُمْ تُشْرِكُونَ [1] } : بعد النّجاة، تثبتون على شرك كدتم تتركونه وزال عنكم بزوال القدرة ثمّ عاد بعودها [2] .
65 - {أَوْ يَلْبِسَكُمْ:} يخلطكم [3] .
[ {شِيَعًا} ] [4] : ذوي أهواء مختلفة، وشيعة [5] الرّجل خاصّته وقبيلته. قال الحسن: المراد بالخطاب أهل الصّلاة [6] ، وقيل [7] : هم وغيرهم. وعنه صلّى الله عليه وسلّم أنّه استعاذ من عذاب تحت وفوق لأمّته فاستجيب له فيهم، ولم يجب إلى أن لا يلبسوا شيعا [8] ، وقال صلّى الله عليه وسلّم: (إذا وضع السّيف في [9] أمّتي لم يرفع إلى يوم القيامة) .
66 - {وَكَذَّبَ بِهِ:} أي: بالقرآن أو الخبر أو التّصريف [10] .
{وَهُوَ الْحَقُّ:} في تقدير [11] الحال؛ لأنّه جملة.
{لَسْتُ عَلَيْكُمْ [12] } بِوَكِيلٍ: أي: أمركم غير موكول إليّ.
67 - {لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ:} لكلّ صدق موقع ووقت يحقّ فيه لا يتصوّر تأخيره وتقديمه [13] .
68 - {فَلا تَقْعُدْ:} للمسامرة والتّحدّث دون الدّعوة والإنذار.
{الذِّكْرى:} ما يرفع النّسيان [14] .
69 -وفي قوله: {وَما عَلَى الَّذِينَ يَتَّقُونَ} [15] دلالة أنّ المؤمنين دخلوا في النّهي بالآية
(1) في ك: تشكرون، وهو خطأ.
(2) ينظر: التفسير الكبير 13/ 21 - 22.
(3) ينظر: معاني القرآن للفراء 1/ 338، والوجيز 1/ 359، وتفسير البغوي 2/ 104.
(4) من المصحف، ويقتضيها السياق.
(5) في ك: وشاعة. وينظر: مجمع البيان 4/ 77.
(6) ينظر: تفسير البغوي 2/ 104، والقرطبي 7/ 9.
(7) ينظر: تفسير القرطبي 7/ 9.
(8) ينظر: المعجم الكبير 11/ 374، ومجمع الزوائد 1/ 117، وفتح الباري 8/ 293.
(9) في ك: على. والحديث في صحيح ابن حبان 1/ 431، والمستدرك 4/ 496، والسنن الواردة في الفتن 1/ 190.
(10) ينظر: زاد المسير 3/ 42، والتفسير الكبير 13/ 24.
(11) في ب: تقدم. وينظر: الدر المصون 4/ 673.
(12) في ب: عليهم، وهو تحريف.
(13) ينظر: تفسير البغوي 2/ 105، والتفسير الكبير 13/ 24.
(14) ينظر: تفسير سفيان الثوري 108.
(15) في ب: ينفقون، وهو خطأ.