153 - {وَأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيمًا:} قال (110 و) ابن عبّاس: هذه الآيات المحكمات التي لم تنسخ في شريعة، وهي أمّ الكتاب؛ لأنّها أمّ [1] التّوراة والإنجيل والقرآن، من أخذ بها أوصلته إلى الجنّة [2] . وقال ابن مسعود رضي الله عنه: خطّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم خطّا وخطّ بجنبه الخطوط. . . الخبر [3] . وهو التّمسّك بالكتاب والسّنّة وطريق الفقهاء.
154 - {ثُمَّ آتَيْنا:} يعني أنزل هذه الآيات على موسى عليه السّلام أوّلا ثمّ آتاه الكتاب [4] ، أو لتراخي الإخبار كقوله: {وَلَقَدْ خَلَقْناكُمْ ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ} [الأعراف:11] [5] .
{عَلَى الَّذِي:} على من [6] {أَحْسَنَ:} معناه: تتميما على المحسن دينه أو ثوابه أو النّعمة عليه [7] .
155 - {مُبارَكٌ:} نعت الكتاب [8] .
156 - {أَنْ تَقُولُوا:} متّصل ب {أَنْزَلْناهُ} [9] ، أي: لأن تقولوا [10] .
وهذا خطاب لقريش وأمثالهم [11] .
{عَلى طائِفَتَيْنِ:} "اليهود والنّصارى" [12] .
157 - {أَهْدى مِنْهُمْ:} من الطائفتين [13] .
158 - {أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ:} دليل أنّ إتيان الرّبّ صفة له لا يجوز حملها على إتيان الأمر [14] ، إذ الشّيء لا يعطف على نفسه.
(آيات) : الآيات الملجئة، كخروج [15] دابّة الأرض، وطلوع الشّمس من مغربها، وفتح سدّ
(1) في الأصل وع وب: أمام.
(2) ينظر: تفسير البغوي 2/ 142، والكشاف 2/ 80، والتفسير الكبير 14/ 3.
(3) ينظر: صحيح ابن حبان 1/ 180 و 181، والمستدرك 2/ 261 و 348، وموارد الظمآن 430.
(4) ينظر: التفسير الكبير 14/ 3.
(5) ينظر: تفسير البغوي 2/ 142، والتفسير الكبير 14/ 3.
(6) (على من) ساقطة من ب.
(7) ينظر: معاني القرآن للفراء 1/ 365، وتفسير البغوي 2/ 142، والتفسير الكبير 14/ 4.
(8) ينظر: معاني القرآن للفراء 1/ 365، ومعاني القرآن وإعرابه 2/ 306، وإعراب القرآن 2/ 108.
(9) في الآية السابقة.
(10) ينظر: معاني القرآن للفراء 1/ 366، وتفسير الطبري 8/ 122 - 123، ومعاني القرآن وإعرابه 2/ 306.
(11) ينظر: تفسير البغوي 2/ 143، وزاد المسير 3/ 105، والتفسير الكبير 14/ 5.
(12) تفسير مجاهد 1/ 228، وتفسير غريب القرآن 163، وتفسير الطبري 8/ 123.
(13) ينظر: تفسير الطبري 8/ 124.
(14) ينظر: تفسير القرطبي 7/ 145.
(15) في ب: بخروج.