12 - {قالَ} الله: {ما مَنَعَكَ:} حبسك، {أَلاّ تَسْجُدَ:} (111 و) أي: عن أن تسجد [1] ، ويحتمل: ما حملك على أن لا تسجد [2] .
11 - {لَمْ يَكُنْ مِنَ السّاجِدِينَ} [3] : أي: لم يسجد، وقيل: لم يكن من جنس السّاجدين؛ لأنّه أدخل في جملة المخاطبين على طريق التّبع لكونه دخيلا ملحقا [4] .
13 - {قالَ [5] } فَاهْبِطْ مِنْها: من وجه الزجر [6] ونشزاتها [7] إلى المستنقعات من السّواحل والجزائر [8] ، وعن مقاتل: من الجنّة [9] ، وعن مجاهد: من السّماء [10] ، وعن أبي روق:
من صورته؛ لأنّه مسخ لافتخاره بنفسه [11] ، وليس لأحد أن يتكبّر في مواضع الملائكة ولا في سلطان غيره وفعل غيره.
14 - {قالَ أَنْظِرْنِي:} أجّلني وأمهلني، قال على وجه المكايدة وإرادة لتأخير العقوبة، فأمهله الله تعالى استدراجا ليزداد إثما فيزاد [12] عقوبة.
وقيل: ظنّ اللّعين أنّه إن أمهل إلى ذلك الوقت أمهل عن الإماتة وسلم عن ذوق الموت من حيث إنّه يوم حياة لا يوم موت، فآيسه الله تعالى وأبهم الإنطاق [13] .
وقيل: أجابه إثابة له على [14] عبادته المتقدّمة لئلاّ يبقى له في الآخرة إلاّ النّار.
16 - {قالَ فَبِما أَغْوَيْتَنِي:} فبإغوائك إيّاي، والباء للقسم والسّبب، أو المقارنة [15] .
و (الإغواء) : الإضلال، عن ابن عبّاس [16] .
(1) ينظر: معاني القرآن للفراء 1/ 374، وتأويل مشكل القرآن 244، ومعاني القرآن وإعرابه 2/ 322.
(2) ينظر: تفسير الطبري 8/ 171، ومجمع البيان 4/ 224، والتفسير الكبير 14/ 32.
(3) عودة إلى الآية السابقة.
(4) ينظر: تفسير القرطبي 7/ 169.
(5) ليس في ك.
(6) كذا في نسخ التحقيق، ولعل الصواب: الجزر.
(7) «النّشز والنّشز: المتن المرتفع من الأرض» ، لسان العرب 5/ 417 (نشز) .
(8) ينظر: تفسير القرطبي 7/ 173، والبحر المحيط 4/ 274، والدر المصون 5/ 264.
(9) ينظر: التبيان في تفسير القرآن 4/ 360، وزاد المسير 3/ 118، والتفسير الكبير 14/ 35.
(10) ينظر: التبيان في تفسير القرآن 4/ 360، وزاد المسير 3/ 118.
(11) ينظر: تفسير القرطبي 7/ 173، والبحر المحيط 4/ 274.
(12) في ع: فيزداد، وفي ب: ويزداد.
(13) ينظر: تفسير البغوي 2/ 151، والتفسير الكبير 14/ 36، وتفسير القرطبي 7/ 173 - 174.
(14) في ب: الإثابة له وعلى، بدل (إثابة له على) .
(15) ينظر: التبيان في تفسير القرآن 4/ 362 - 363، والكشاف 2/ 91 - 92، والتفسير الكبير 14/ 38.
(16) ينظر: تفسير الطبري 8/ 175، وزاد المسير 3/ 119، وتفسير القرطبي 7/ 174.