قتادة والسدّي الإيمان [1] ، وعن الكلبيّ العفاف والتّوحيد [2] ، وعن زيد بن عليّ الدّرع وسائر ما يتّقى به في الحرب [3] ، وعن عروة بن الزّبير قول الرّجل: حسبنا الله ونعم الوكيل [4] .
والخطاب في قوله: {ذلِكَ} راجع إلى النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم بدليل ضمير الجماعة في قوله: {لَعَلَّهُمْ.}
27 - {يَنْزِعُ عَنْهُما:} للحال، أو مستقبل بمعنى الماضي [5] . وإبليس لم يفعل ولكن أسند الفعل إليه لحصوله بسببه، كقوله: رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا [مِنَ النّاسِ] } [6] [إبراهيم:36] .
والنزع كالسّلخ [7] .
{وَقَبِيلُهُ:} حزبه وجماعته [8] .
وقوله: {مِنْ حَيْثُ} يقتضي كونهم متستّرين [9] عنّا بشيء لو لم يتستّروا لرأيناهم، قال صلّى الله عليه وسلّم: (من احتاج إلى كشف عورته فقال: بسم الله ما شاء الله [10] لا قوّة إلاّ بالله، كان سترا بينه وبين الجنّ) [11] .
{إِنّا جَعَلْنَا الشَّياطِينَ أَوْلِياءَ:} قيّضناهم قرناء [12] .
28 - {وَإِذا فَعَلُوا فاحِشَةً:} وهو تقديمهم [13] عند الطّواف، وقيل [14] : هو عامّ.
{قالُوا وَجَدْنا عَلَيْها آباءَنا:} على وجه الاحتجاج إذا ناظرهم مؤمن وبيّن لهم قبحها [15] ، وقوله: {إِنَّ اللهَ لا يَأْمُرُ بِالْفَحْشاءِ} دليل أنّها موجودة قبل الشّريعة، وهي
(1) ينظر: تفسير الطبري 8/ 195 و 198، والتبيان في تفسير القرآن 4/ 379، وتفسير البغوي 2/ 155.
(2) ينظر: تفسير البغوي 2/ 155، وزاد المسير 3/ 124، والتفسير الكبير 14/ 52.
(3) ينظر: تفسير البغوي 2/ 155، ومجمع البيان 4/ 237، وزاد المسير 3/ 124.
(4) المنقول عن عروة أنه خشية الله، ينظر: تفسير الطبري 8/ 196، والبغوي 2/ 155، ومجمع البيان 4/ 237.
(5) ينظر: التبيان في إعراب القرآن 1/ 563، والمجيد 225 - 226 (تحقيق: د. إبراهيم الدليمي) .
(6) من ع وب. وينظر: تفسير الطبري 8/ 201، والوجيز 1/ 390، والتبيان في إعراب القرآن 1/ 563.
(7) ينظر: التبيان في تفسير القرآن 4/ 380.
(8) ينظر: مجمع البيان 4/ 237، والتفسير الكبير 14/ 54.
(9) في ع وب: مستترين، وبعدها في ع: أو، بدل (لو) . وينظر: التفسير الكبير 14/ 54.
(10) (ما شاء الله) ليس في ك.
(11) ينظر: الدعاء 290، وسنن الترمذي 2/ 503، والجواهر الحسان 3/ 20.
(12) ينظر: تفسير البغوي 2/ 155، والبحر المحيط 4/ 285.
(13) في ب: تقدمهم، ولعل الصواب: تعرّيهم. وينظر: تفسير الطبري 8/ 201 - 203، ومعاني القرآن الكريم 3/ 25، والوجيز 1/ 391.
(14) ينظر: معاني القرآن وإعرابه 2/ 330، وتفسير البغوي 2/ 155، والكشاف 2/ 99.
(15) ينظر: تفسير الطبري 8/ 203.