40 - {لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوابُ السَّماءِ:} لا ترفع أرواحهم إلى علّيّين ولا أعمالهم إذ ليس لهم كلام طيّب ولا عمل صالح [1] ، وقيل [2] : لا يبارك عليهم فإنّ البركات تنزل من السّماء، وقيل [3] : لا يرحمون.
{حَتّى يَلِجَ الْجَمَلُ:} وهو من الإبل كالرّجل من النّاس [4] .
{فِي سَمِّ الْخِياطِ:} ثقب [5] الإبرة وخرطها.
وفي مصحف ابن عبّاس: (الجمّل) بضمّ الجيم وتشديد الميم [6] ، وهو حبل السّفينة [7] ، وفي مصحف ابن مسعود: (في سم المخيط) وهو كالإزار والمئزر [8] .
وولوج الجمل في سمّ الخياط غير متصوّر إلاّ بتقليب أحدهما وتغيير [9] التّركيب وحينئذ لا يبقى الاسم، وهي غاية الإياس [10] ، كقول الشّاعر [11] : [من الوافر]
إذا شاب الغراب أتيت أهلي … وصار القار [12] كاللّبن الحليب
41 - {وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَواشٍ:} «جمع غاشية» [13] .
42 - {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ لا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلاّ وُسْعَها:} فائدة العارض [14] بين المبتدأ والخبر هو الأمن من التّكليف بما فوق الطّاقة من الأعمال الصّالحات ووقوف الثّواب عليه [15] .
(1) ينظر: تفسير غريب القرآن 167، وتفسير الطبري 8/ 230 - 231، والبغوي 2/ 160.
(2) ينظر: الكشاف 2/ 103، والتفسير الكبير 14/ 76.
(3) ينظر: البحر المحيط 4/ 299.
(4) ينظر: معاني القرآن للفراء 1/ 379، وتفسير الطبري 8/ 234 - 235، ومعاني القرآن وإعرابه 2/ 336.
(5) في ك: ثقبه، وفي ع وب: ثقبة. وينظر: تفسير مجاهد 1/ 237، وغريب القرآن وتفسيره 145 - 146، والعمدة في غريب القرآن 134.
(6) في ب: الجيم، وهو سهو. وينظر: معاني القرآن للفراء 1/ 379، وتفسير الطبري 8/ 234، ومعاني القرآن الكريم 3/ 35.
(7) ينظر: تفسير سفيان الثوري 112، والطبري 8/ 236 - 237، ومعاني القرآن وإعرابه 2/ 338.
(8) ينظر: معاني القرآن للفراء 1/ 379، والكشاف 2/ 104، وزاد المسير 3/ 135.
(9) في ب: وتعسر.
(10) ينظر: التبيان في تفسير القرآن 4/ 400، وتفسير البغوي 2/ 160، ومجمع البيان 4/ 254.
(11) بلا عزو في روضة العقلاء 158، والتبيان في تفسير القرآن 4/ 400، ومجمع البيان 4/ 254.
(12) في ع: القلب، وفي ب: العار.
(13) تفسير الطبري 8/ 239، والبغوي 2/ 160، ومجمع البيان 4/ 253.
(14) في ب: التعارض.
(15) ينظر: مجمع البيان 4/ 256، والتفسير الكبير 14/ 78 - 79، والبحر المحيط 4/ 301.