فهرس الكتاب

الصفحة 656 من 1617

{فَيَشْفَعُوا لَنا:} جواب الاستفهام بالفاء [1] .

{أَوْ نُرَدُّ:} «أو هل نردّ» [2] .

وإنّما خسروا أنفسهم لكونها رهينة بما كسبت.

54 - {إِنَّ رَبَّكُمُ:} فصل في دلائل الرّبوبيّة ترتّب على فصل الوعد والوعيد ليكون أنجع [3] في القلوب، وكذلك هو في أوّل سورة البقرة.

و {السَّماواتِ:} إنّما لم يجمع سماءات؛ لأنّ الهمزة في وحدانها [4] غير أصليّة، وهي واو انقلبت [5] همزة لوقوعها طرفا بعد ألف زائدة [6] .

{سِتَّةِ:} اسم عدد الثّلاث مرّتين، أصله: سدسة [7] .

والمراد به الأيّام العقباويّة، كلّ يوم ألف سنة من سني الدّنيا [8] ، يدلّ عليه ما يروى من خلق آدم عليه السّلام ودخوله في الجنّة وخروجه منها وبكائه على خطيئته وقبول توبته، كلّ ذلك في آخر يوم الجمعة، وقيل: والجمعة الثّانية يوم القيامة.

والحكمة في الخلق على المهلة مع كونه مقدورا في أقلّ من لحظة هو [9] التّنبيه على حسن الوقار.

وقوله: {ثُمَّ اِسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ} يدلّ [على] [10] أنّ العرش لم يكن مستوى عليه في هذه الأيّام السّتّة مع كونه موجودا من قبل لقوله: {وَكانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ} [هود:7] .

وهذا الكلام يفيد كون العرش آية على الرّبوبيّة يوجب العلم لمن [11] شاهده من غير استدلال، فإنّ العيون تتّجه إليه عند رؤية من تعالى عن الجهات، وإنّ الأسماع تصغي إليه عند استماع كلام من تعالى عن المخارج واللهاة [12] .

(1) ينظر: إعراب القرآن 2/ 130، والتبيان في إعراب القرآن 1/ 573، وتفسير القرطبي 7/ 218.

(2) معاني القرآن للفراء 1/ 380، ومعاني القرآن وإعرابه 2/ 342، وإعراب القرآن 2/ 130.

(3) في ع: الجمع.

(4) في ع: واحدتها.

(5) في ب: تقلب.

(6) ينظر: التبيان في تفسير القرآن 4/ 421.

(7) ينظر: التفسير الكبير 14/ 96، وتفسير القرطبي 7/ 218، والمجيد 244 (تحقيق: د. إبراهيم الدليمي) .

(8) ينظر: تفسير الطبري 8/ 268، والبغوي 2/ 164، والقرطبي 7/ 219.

(9) في ع: وهو، والواو مقحمة. وينظر: تفسير البغوي 2/ 164، والقرطبي 7/ 219.

(10) من ب، و (يدل على أن العرش) ساقطة من ع.

(11) في ع: بمن.

(12) في الأصل وع وب: واللهات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت