الإتباع [1] ، كقوله: {أُخْرِجْنا مِنْ دِيارِنا وَأَبْنائِنا} [البقرة:246] ، وقال الشّافعيّ [2] : [من الوافر]
إذا ما الغانيات برزن [3] … يوما
وزجّجن الحواجب والعيونا
وإنّما لم يقولوا: لا نفيض؛ لأنّ فيه شمّة بخل ولكنّهم ذكروا وجه المنع وعلّته.
51 - {فَالْيَوْمَ نَنْساهُمْ:} من كلام الله، منسوق على قوله: {كَذَّبُوا بِآياتِنا} [الأعراف:36 و 40] في أوّل الفصل.
52 - {وَلَقَدْ جِئْناهُمْ بِكِتابٍ:} أي [4] : أتيناهم.
{فَصَّلْناهُ:} عالمين به وبمعانيه [5] ، ومجازه: فصّلناه على غير جهل ولا على جهل.
{هُدىً وَرَحْمَةً:} يجوز أن يكون مفعولا له من فعل المجيء [6] ، وأن يكون حالا للضّمير في (فصّلناه) [7] .
53 - {هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاّ تَأْوِيلَهُ:} والمراد بالتّأويل مآل ما تشابه [8] من الوعيد وعاقبته وبيانه، كقوله: {فَسَوْفَ يَكُونُ لِزامًا} [الفرقان:77] ، {فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ} (10) [الدّخان:10] .
{فَهَلْ لَنا مِنْ شُفَعاءَ:} فيه [9] معنى الطّلب والإرادة، ومثله قوله [10] : {هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ} [الصّافّات:54] . ويحتمل أنّه بمعنى [11] النّفي، كقوله: {هَلْ يَنْظُرُونَ} [البقرة:210] ، {هَلْ مِنْ خالِقٍ} [فاطر:3] .
(1) ينظر: الكشاف 2/ 108، والبحر المحيط 4/ 307.
(2) لم أقف عليه في ديوانه، وعزي إلى جميل بن معمر في الأحاديث الطوال 78، ومجمع الزوائد 8/ 276، ولم أقف عليه في ديوانه أيضا، وهو في شعر الراعي النميري 150، وعزي إليه في شرح شواهد المغني 2/ 775 - 776، وروايته فيهما: وهزّة نسوة من حيّ صدق يزجّجن الحواجب والعيونا.
(3) النسخ الثلاث: يزرن.
(4) ساقطة من ك وع.
(5) ينظر: التبيان في تفسير القرآن 4/ 418، والكشاف 2/ 109، والبحر المحيط 4/ 308.
(6) ينظر: التبيان في تفسير القرآن 4/ 419، ومجمع البيان 4/ 266، والبحر المحيط 4/ 308.
(7) ينظر: إعراب القرآن 2/ 129، ومشكل إعراب القرآن 1/ 293، والكشاف 2/ 109.
(8) في ع وب: يشابه. وينظر: الكشاف 2/ 109.
(9) ساقطة من ب.
(10) في ك: كقوله.
(11) النسخ الأربع: نهي، والسياق يقتضي ما أثبت.