وقيل [1] : الآية نزلت في الخمس يحكم فيه الإمام باجتهاده، وقيل [2] : هي كلّ الغنائم قبل الإحراز، والآية غير منسوخة [3] على هذين.
النّفل في اللّغة: الزّيادة من الخير [4] ، قال [5] : [من الرّمل]
إنّ تقوى ربّنا خير نفل … وبإذن الله ريثي [6] وعجل
والسّؤال عن كيفيّة القسمة وكمّيّتها [7] . وفي مصحف عبد الله وأبيّ [8] : (يسألونك الأنفال) ، أي: يطلبونها منك، وقد منهم [9] الأمران جميعا.
{ذاتَ بَيْنِكُمْ [10] } : حالتهم التي تجمعهم [11] .
2 - {وَجِلَتْ:} خافت وفزعت [12] ، وهذه الحالة [13] هي الأولى، وأمّا الحالة الثّانية فالاطمئنان [14] والاستئناس، قال الله تعالى: {تَقْشَعِرُّ [مِنْهُ] [15] } جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلى ذِكْرِ اللهِ [الزّمر:23] [16] .
{زادَتْهُمْ إِيمانًا:} على الإيمان المعهود من وجهين: أحدهما: الأسباب والأدلّة، والثّاني:
الإيمان الحادث بالنّازل الحادث [17] .
4 - {أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا:} ردّ على [18] الذين يشكّون في إيمانهم.
(1) ينظر: تفسير الطبري 9/ 227، وزاد المسير 3/ 215، وتفسير القرطبي 7/ 362.
(2) ينظر: زاد المسير 3/ 216.
(3) (على الأقوال الثلاثة. . . غير منسوخة) ليس في ب. وينظر: تفسير الطبري 9/ 234 - 235، والناسخ والمنسوخ للنحاس 452، ونواسخ القرآن 164 - 165.
(4) ينظر: تفسير الطبري 9/ 227، والتبيان في تفسير القرآن 5/ 72، وتفسير البغوي 2/ 228.
(5) لبيد، ديوانه 139.
(6) في الأصل: ربثي، وفي ب: بثي.
(7) ينظر: تفسير الطبري 9/ 228، ومجمع البيان 4/ 424.
(8) ينظر: المحتسب 1/ 272، وزاد المسير 3/ 215.
(9) كذا في النسخ الأربع، ولعل الصواب: يفهم.
(10) في الأصل وك وب: بينهم.
(11) ينظر: تفسير الطبري 9/ 235، والبغوي 2/ 229، والقرطبي 7/ 364.
(12) ينظر: غريب القرآن وتفسيره 157، ومعاني القرآن وإعرابه 2/ 400، والتبيان في تفسير القرآن 5/ 76.
(13) في ع: الحكمة.
(14) غير واضحة في ب.
(15) من المصحف.
(16) ينظر: التفسير الكبير 15/ 118، وتفسير القرطبي 7/ 365 - 366.
(17) ينظر: التفسير الكبير 15/ 118 - 119.
(18) النسخ الثلاث: وعلى، بدل (رد على) . وينظر: تفسير البغوي 2/ 229، وزاد المسير 3/ 217.