فهرس الكتاب

الصفحة 721 من 1617

(حقّا) : نصب على التّأكيد [1] .

{وَرِزْقٌ كَرِيمٌ:} هو الحظّ الجميل المحمود، يعني في الآخرة إن شاء الله [2] .

5 - {كَما:} التّشبيه لكون الأفعال لله، أي: هي لله [3] كما كان إخراجك من بيتك إلى الله وإن كرهه فريق من المؤمنين. وقيل: التّشبيه لسؤالهم عن الأنفال واختلافهم فيها، أي:

جادلوك فيها كما كرهوا الخروج فجادلوك فيه أوّل مرّة [4] .

وإنّما كان السّبب في ذلك أنّ النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم كان قد خرج إلى العير، ووعدهم الله في الطّريق أحد شيئين: إمّا الظّفر بأموال العير الذي خرج قاصدا إليها، وإمّا النّصر على العدوّ [5] عند الالتقاء، وكان الظّفر بأموال العير [6] أقرب وأسهل على ما قدّروه، وأحبّ [7] إليهم من لقاء العدوّ؛ لأنّهم لم يكونوا تأهّبوا للقتال كلّ التّأهّب، فلمّا سمعوا أنّ أبا سفيان أخذ طريقا آخر وأنّهم ملاقو العدوّ لا محالة كرهوا ذلك وقالوا لرسول الله: أخرجتنا قاصدين إلى العير ولم تخبرنا بلقاء العدوّ حتما، وخافوا على أنفسهم خوفا طبيعيّا، (130 ظ) وإن كانوا معتقدين بأنّ [8] الله منجز وعده ومسلطهم بإحدى الطّائفتين لا محالة، لذكر الله تعالى حالتهم تلك على وجه الملامة ليتكلّفوا مخالفة الطّبيعة في المسارعة إلى أمره ورسوله.

{بِالْحَقِّ:} أي: بالأمر الحقّ، أو بالوعد الحقّ.

6 - {فِي الْحَقِّ:} شأن [9] الجهاد.

{بَعْدَ ما تَبَيَّنَ:} أي: بعد ما ظهر أنّه أمر الله، أو من بعد ما ظهر [10] أمر الله، أو من بعد ما ظهر [11] أنّه لهم لا عليهم، وإنّما كان ظهر ذلك لهم بوعد الله.

{كَأَنَّما يُساقُونَ:} تشبيه لحالة خوفهم، أي: يخبتون عن الموهوم كأنّهم يحشرون، أي [12] : يشاهدون فيه الهلاك والموت لا محالة.

(1) ينظر: الكشاف 2/ 196، والتفسير الكبير 15/ 121، والمجيد 349 (تحقيق: د. إبراهيم الدليمي) .

(2) ينظر: تفسير البغوي 2/ 230.

(3) ليس في ب.

(4) ينظر: التبيان في تفسير القرآن 5/ 78، والتفسير الكبير 15/ 125.

(5) (على العدو) ساقطة من ع.

(6) (الذي خرج. . . العير) ساقطة من ب.

(7) النسخ الثلاث: وأحبهم، وبعدها في ك وع: إليه بدل (إليهم) .

(8) في ع: بإذن.

(9) في ع: بيان. وينظر: تفسير مجاهد 1/ 258، والطبري 9/ 244، والقرطبي 7/ 369.

(10) بعدها في الأصل وع: أنه، وهي مقحمة.

(11) (أمر الله أو من بعد ما ظهر) ليس في ب.

(12) في الأصل وك: إلى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت