فهرس الكتاب

الصفحة 722 من 1617

7 - {وَإِذْ} [1] : عطفت على جملة، محله نصب بوقوع الذّكر المقدّر عليه [2] .

قيل: إنّ النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم [لمّا] [3] كان ببعض الطّريق بعث عديّ بن أبي الزّغباء عينا [4] على العير.

ونزل جبريل عليه السّلام مخبرا بنفر قريش ومبشّرا بالاستيلاء على إحدى الطّائفتين: إمّا العير وإمّا النّفير، فأشاروا عليه بالعير، فأعاد كلامه فأشاروا عليه بالعير وقالوا: إنّما أخرجتنا للعير وليست معنا أهبة القتال، فأعاد عليهم كلامه فأشاروا عليه بالعير حتى قام سعد بن عبادة فقال:

يا رسول الله انظر [5] أمرك وامض فو الله لو سرت إلى عدن ما تخلّف عنك رجل من الأنصار، ففرح النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم حتى عرف السّرور في وجهه. وقال المقداد بن الأسود الكنديّ: إنّا لا نقول كما قال بنو إسرائيل: اذهب أَنْتَ وَرَبُّكَ [فَقاتِلا إِنّا هاهُنا قاعِدُونَ] } [6] [المائدة:24] ، ولكنّا نقول: امض لأمر ربّك فإنّا بين يديك مقاتلون ما دامت عين منّا تطرف [7] .

{أَنَّها لَكُمْ:} بدل عن {إِحْدَى الطّائِفَتَيْنِ} [8] .

{الشَّوْكَةِ:} البأس والشّدّة وحدّة [السّلاح] [9] ، فذات الشّوكة ههنا النّفير وغير ذات الشّوكة العير لتغنموا من غير قتال، وأراد الله أن يسلّطهم على ذات الشّوكة ليقطع دابر الكافرين [10] .

روي أنّهم [11] لّما ظفروا بالعدوّ وفرغوا من القتال والأنفال طمعوا في العير، قالوا:

يا رسول الله عليك بالعير، فقال عبّاس وهو أسير مشدود: لا ينبغي لك يا رسول الله، قال:

ولم [12] ؟ قال: لأنّ الله وعدك إحدى الطّائفتين وقد أنجز [13] . وهذا دليل على إيمان عبّاس وعقله وفطنته قبل ظهور إسلامه.

8 - {لِيُحِقَّ الْحَقَّ:} إحقاق الحقّ إثبات في المشاهدة لما ثبت في العقل. وإبطال الباطل

(1) في ك وع: وإن.

(2) ينظر: معاني القرآن وإعرابه 2/ 401، والبيان في غريب إعراب القرآن 1/ 383.

(3) من ع وب.

(4) في ع وب: عليا. وينظر: الطبقات الكبرى 2/ 12، وتاريخ خليفة بن خياط 63، والبدء والتاريخ 4/ 186.

(5) في الأصل وع وب: لنظر.

(6) من ب.

(7) ينظر: تفسير الطبري 9/ 245 - 247، والبغوي 2/ 232، والقرطبي 7/ 374.

(8) ينظر: معاني القرآن للأخفش 2/ 541، ومعاني القرآن وإعرابه 2/ 402، والتبيان في تفسير القرآن 5/ 80.

(9) يقتضيها السياق، وينظر: مفردات ألفاظ القرآن 470، ولسان العرب 10/ 454، ومجمع البحرين 2/ 560 (شوك) .

(10) ينظر: تفسير البغوي 2/ 232، والتفسير الكبير 15/ 128.

(11) في ب: أنه.

(12) في ك: لم.

(13) ينظر: تفسير القرآن 2/ 255، وتفسير البغوي 2/ 236، والقرطبي 7/ 376.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت