{عَنِتُّمْ:} «أثمتم» [1] ، تقول: عزّ عليّ ما نزل بك.
{حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ:} على إيمانكم ورشدكم [2] .
{بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ:} مثل قوله: {فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللهِ لِنْتَ لَهُمْ} [آل عمران:159] .
في الحديث أنّ [3] النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم لم ينتصر من مظلمة [4] ظلمها قطّ ما لم [5] تنتهك محارم الله سبحانه وتعالى، فإذا انتهك شيء من محارم الله كان من أشدّ النّاس غضبا [6] . وعنه صلّى الله عليه وسلّم:
(ما خيّر [7] بين أمرين إلاّ اختار أيسرهما ما لم يكن مأثما) [8] . وقال صلّى الله عليه وسلّم: (ارحموا الضّعيفين النّساء والذّراري) [9] . وقال صلّى الله عليه وسلّم: (استوصوا بالنّساء خيرا فإنّهنّ عندكم عوان) [10] . وقال يوم وفاته: (الصّلاة وما ملكت أيمانكم) [11] . والله أعلم.
(1) تفسير البغوي 2/ 342، ومجمع البيان 5/ 149، وزاد المسير 3/ 354.
(2) ينظر: معاني القرآن وإعرابه 2/ 477، وتلخيص البيان 67، والبحر المحيط 5/ 122.
(3) في ك: عن.
(4) في ب: ظلمة.
(5) في ك: ولم، بدل (ما لم) .
(6) ينظر: مسند الحميدي 1/ 125، والتمهيد 8/ 149.
(7) في ك: خيرت، وبعدها فيها: اخترت، بدل (اختار) .
(8) مسند الحميدي 1/ 125، ومسند إسحق بن راهويه 2/ 293، والسنن الكبرى للنسائي 5/ 370.
(9) لم أقف عليه بهذا اللفظ، وذكر أنه صلّى الله عليه وسلّم نهى عن قتل النساء والذراري، ينظر: الدراية 2/ 116، ونقل أنه صلّى الله عليه وسلّم قال: «أحرّج مال الضّعيفين اليتيم والمرأة» ، صحيح ابن حبان 12/ 376، والمستدرك 4/ 142، وموارد الظمآن 308.
(10) الزهد لهناد 1/ 280، وسنن ابن ماجه 1/ 594.
(11) المنتخب من مسند عبد بن حميد 365، والسنن الكبرى للنسائي 4/ 258، والمعجم الكبير 23/ 306.